تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٧٧ - النظر الرابع في اليمين مع الشاهد
ولو حلف بعض ثبت نصيب الحالف وقفاً، وكان الباقي طلقاً تُقْضى منه الديون والوصايا، والفاضل يكون ميراثاً، والحاصل من الفاضل للمدّعيين الممتنعين من اليمين يكون وقفاً.
ولو انقرض الممتنع كان للبطن الّذي يأخذ، بعده الحلف مع الشاهد، ولا يبطل امتناع الأوّل حقّهم .
ولو ادّعى أحد الثلاثة أنّ أباهم وقف عليهم وعلى أولادهم على الترتيب، وحلفوا مع شاهد واحد، ثبت الوقف، ولا يفتقر [١] البطن الثاني بعدهم إلى استئناف يمين، وكذا لو انقرضت البطون وصار إلى المصالح أو الفقراء.
ولو مات واحدٌ من الحالفين فنصيبه للباقين، لأنّه وقف ترتيب، والأقربُ أنّه لا يحتاج إلى تجديد الإحلاف، لأنّهم حلفوا أوّلاً على الجملة، ويشكل سقوط اليمين عن البطن الثاني، لأنّهم يأخذون الحقّ من الواقف، فلابدّ من التجديد، لأنّهم لا يستحقّون بيمين غيرهم.
أمّا لو قلنا انّ البطن الثاني يأخذ الحق من البطن الأوّل فإنّه لا يمين عليهم بعد إحلاف البطن الأوّل، ولو نكل البطن الأوّل فالبطن الثاني لا يستحقّون إن لم يحلفوا، فإن حلفوا استحقّوا إن قلنا إنّهم يأخذون من الواقف، وإن قلنا يأخذون من البطن الأوّل لم يحلفوا، لبطلان حقّ الأوّل بالنكول .
ولو حلف واحد ثمّ مات، فشرط الوقف [٢] أن يكون للآخرين لكنّهما
[١] في «أ»: فلا يفتقر .
[٢] في «أ»: فشرط الواقف .