تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٥٨ - المطلب الأوّل في الدعوى
هذا الخبز من حنطته، أو هذه الدّجاجة من بيضته، فإنّه يحكم بالملك للمقرّ له.
٦٤٨٦. الثامن: لو ادّعى من يُباع في الأسواق الحرّيّةَ لم تُسمع منه إلاّ بالبيّنة، وكذا لو ادّعى العتقَ، أمّا لو ادّعى مجهولُ الحال الحرّيّة في الأصل، فالقولُ قولُهُ مع يمينه، ولو ادّعى الإعتاقَ كُلِّف البيّنة.
ويجوز شراء من يوُجد في أيدي الناس من العبيد بظاهر اليد خُصوصاً مع سكوت العبد، ولا يفتقر إلى الإقرار.
٦٤٨٧. التاسع: لو ادّعى دَيْناَ مؤجَّلاً سُمِعَتْ دعواه وإن لم يلزمه به شيء في الحال وتُسمع دعوى الاستيلاد والتدبير .
ولو سلّم ثوباً إلى دلاّل قيمتُهُ خمسة، وأمره أن يبعه بعشرة [١] فأنكر، فله أن يقول: لي عليه ثوب إن تلف فعليه خمسة، وإن باع فعشرة، وإن كان باقياً فعليه ردّه، سُمِعَتْ هذه الدّعوى مع التردّد للحاجة.
٦٤٨٨. العاشر: من ادّعى ما لا يد لأحد عليه، قُضي له به، لعدم المنازع، ولما رواه الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت عشرة كانوا جلوساً ووسطهم كيسٌ فيه ألف درهم، فسأل بعضهم بعضاً ألكم هذه الكيس؟ فقالوا كلّهم: لا، فقال واحد منهم: هو لي، فلمن هو؟ قال: للّذي ادّعاه.[٢]
وروى الحسن بن عليّ بن يقطين عن أمية بن عمرو عن الشعيري قال:
[١] في «ب»: لعشرة.
[٢] التهذيب: ٦ / ٢٩٢ برقم ٨١٠، الوسائل: ١٨ / ٢٠٠، الباب ١٧ من أبواب كيفيّة الحكم، الحديث ١ .