تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٥٢ - الفصل الخامس في القضاء على الغائب
عبرة بالكتاب، نعم لو حدث للقاضي الثاني الريبة، توقّف في الحكم.
ولو قال القاضي: اشهدا بأنّ ما في هذا الكتاب خطّي لم يكف، وكذا لو قال: ما في الكتاب حكمي، نعم لو قرأهُ عليهما، وفصّل لهما ما فيه، وحضرا الخصومةَ والحكمَ، جازَ لهما الشهادة، فيكون المعتبر حينئذ ما علماه لا ما في الكتاب .
ولو قال المقرّ له [١]: اشهد عليّ بما في القبالة فأنا عالم به، ففي الاكتفاء به نظرٌ، فإن قلنا به فلابدّ وأن يحفظ الشاهد القبالة أو ما فيها .
وإذا كتب الأوّل فليذكر في الكتاب اسم المحكوم عليه واسم أبيه وجدّه وحليته[٢]، بحيث يتميّز عن غيره، فان أنكر المأخوذُ كونَهُ مسمّى بذلك الاسم، حلف وانصرف القضاء عنه، وإن نكل حلف المدّعي، وتوجّه الحكم عليه .
ولو لم يحلف على نفي الاسم بل على أنّه لا يلزمني شيءٌ، لم يُقْبل.
ولو قصر القاضي فكتب: إنّي حكمت على جعفر بن محمّد، فالحكم باطلٌ، حتّى لو أقرّ رجل بأنّه جعفر بن محمّد وأنّه المقصود بالكتاب، ولكن أنكر الحقّ، لم يلزمه شيء بالقضاء المبهم.
ولو لم يحكم الأوّل ولكن اقتصر على سماع البيّنة، لم يفد شيئاً، وافتقر الثاني إلى سماع البيّنة أيضاً .
[١] في «ب»: المقرّ .
[٢] في «ب»: وتحلّيه .