تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٥٠ - الفصل الخامس في القضاء على الغائب
ليشهدوا بالعين، فإن تعذر إحضارهم، لم يجب حمل العبد إلى بلدهم ولا بيعه على من يحمله .
ولو رأى الحاكم ذلك صلاحاً جاز، فإن تلف العبد قبل الوصول أو بعده ولم يثبت دعواه، ضمن المدّعي قيمة العبد وأُجرته .
وإذا حمله الحاكم للمصلحة ألزم الغريم بكفيل ليأخذ العبد من صاحب اليد أو بالقيمة ثمّ يستردّها إن ثبت ملكه فيه .
ولو كان المحكوم عليه والعبد حاضرين إلاّ أنّ المدّعى عليه لم يحضره مجلس الحكم،[١] طولب باحضاره بعد قيام الحجّة بالصّفة، وإن عرف القاضي العبد، حَكَمَ بعلمه من دون الإحضار.
وإن أنكر وجود مثل هذا العبد في يده، طولب المدّعي بالبيّنة على أنّه في يده، فان أقام أو حلف بعد النكول، حبس إلى أن يحضره أو يدّعي التّلف، وتُؤخذ منه القيمة فإذا حضر أعاد الشهود الشهادة على العين .
ولو حلف المنكر أنّه ليس في يده هذا العبد الموصوف، ولا بيّنة، بطلت الدعوى .
ولو شهدت البيّنة أنّ العبد الّذي في يده للمدّعي، ثبت الحكم، ولا حاجة إلى الوصف .
٦٤٧٨. الثامن: أجمع عُلماؤنا على أنّه لا اعتبار بكتاب قاض إلى قاض، ولا يجوز العمل به، أمّا إذا حكم الحاكم، وشهد بحكمه عدلان،
[١] كما إذا كان العبد في البلد ولم يحضر مجلس الحكم .