تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٤٤ - الفصل الرّابع في كيفيّة الحكم
يستأنف الدّعوى ، لأنّ حقّه لا يسقط بالإبراء من اليمين، فإن استأنف الدّعوى وأنكر الخصم، فله إحلافُهُ، لأنّ هذه الدّعوى مغايرةٌ للّتي أبرأه من اليمين فيها، فإن حلف سقطت الدّعوى ، ولم يكن للمدّعي إحلافُهُ غيرها[١] في هذا المجلس ولا في غيره ، وكذا لو أبرأه من الحقّ الّذي ادّعاه .
٦٤٦٧. الرابع: إذا حلف المنكر عند الحاكم بسؤال المدّعي ، سقطت الدّعوى عنه، فإن عاود المطالبة أثم ولم تسمع دعواه .
ولو ظفر للغريم بمال لم يحلّ له أَخْذُ شيء منه.
ولو أقام بيّنةً بما حلف عليه المنكر لم تسمع، وقيل: يُعمل بها ما لم يشترط المنكر سقوطَ الحقّ باليمين [٢] وقيل: إن نسي بيّنةً سُمِعت [٣] والمرويّ الأوّل [٤].
ولو أقام بعد الإحلاف شاهداً واحداً وبذل اليمين معه ، لم يكن له ذلك .
نعم لو أكذب الحالف نفسه جاز مطالبته، وحلّت مقاصّته بما يجده له ، مع امتناعه عن التسليم .
ولو ادّعى صاحبُ الحقّ أنّ الحالف أكذب نفسَهُ، فأنكر، كانت دعوى مسموعةً يطالب فيها بالبيّنة والمنكر باليمين.
٦٤٦٨. الخامس: لو امتنع المنكر من اليمين بعد طلب المدّعي وتوجّهها عليه،
[١] في «ب»: غير هذا .
[٢] القائل هو الشيخ المفيد في المقنعة: ٧٣٣ .
[٣] ذهب إليه الشيخ في المبسوط: ٨ / ٢١٠ .
[٤] الوسائل: ١٨ / ١٧٨ ، الباب ٩ من أبواب كيفيّة الحكم، الحديث ١ .