تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٣٩ - الفصل الثالث في وظائف الحكم
الشهادة لو شهدا عند غيره فكذا عنده، ولو شهدا بالحكم عند غيره أنفذه إن لم ينكر ولم يكذّبهما .
أمّا في الرواية فيجوز مع نسيان المرويّ عنه ، كما نقل عن بعضهم أنّه كان يقول: حدّثني فلان عنّي.
ولو ادّعى إنسانٌ على قاض انّك قضيت لي فأنكر، لم يكن له رفعه إلى قاض آخر، ولا يتوجّه عليه اليمين كالشاهد إذا أنكر الشهادة.
٦٤٦٢. التّاسع عشر: إذا اعترف الغريم فقال المقرّ له للحاكم: اشهد لي على إقراره شاهدين، لزمه ذلك، لاحتمال نسيانه.
ولو ثبت عنده حقٌّ بنكول المدّعى عليه ويمين المدّعي، وسأله المدّعي أن يشهد على نفسه لزمه.
ولو ثبتت عنده بيّنةٌ فسأله الإشهاد ، احتمل اللزوم ، لاشتمال الحكم[١] على تعديل البيّنة، وعدمُهُ إذ بالحقّ بيّنة فلا يحتاج إلى جعل بيّنة أُخرى .
ولو حلف المنكر وسأل الحاكم الإشهاد على خروجه عن العُهدة، لزمه، وفي جميع ذلك لو سأل الكتابة احتمل اللزومُ، لأنّه وثيقةٌ فهو كالإشهاد ، إذ هو مُذكّر للشاهدين ، وعدمُهُ، إذ لا اعتبار بالخطّ ، وإنّما المرجع إلى الذكر.
وإذا كتب صورة الواقعة ذكر الواقعة، وأسماء الخصمين وحالهما[٢] إن لم
[١] أي لأنّ حكم القاضي مبنيّ على عدالة البيّنة الأُولى، وفي الإشهاد، إثباتٌ لتعديلها.
[٢] الظاهر أنّ المراد به حليتهما .