تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٣٨ - الفصل الثالث في وظائف الحكم
ولو ادّعى أحد الرعية على القاضي، فإن كان هناك إمامٌ رافعه إليه ، وإن لم يكن وكان في غير ولايته، رافعه إلى قاضي تلك البقعة، وإن كان في ولايته رافعه إلى خليفته .
٦٤٦٠. السّابع عشر: ينبغي للحاكم أن يُفَرِّق بين الشهود ، ويستحبّ فيمن لا قوّة له أو في موضع الريبة ، أمّا إذا كان الشهود من أهل الفضل والبصيرة، فإنّه يكره للحاكم ذلك.
ولا يجوز له أن يُتَعْتِعَ الشاهدَ بأن يداخله في التلفّظ بالشهادة أو يتعقّبه، بل يصبرُ عليه حتّى يُنْهي [١] الشهادة، فإن تلعثم[٢] أو تردّد لم يجز له ترغيبه بالشهادة، ولا تزهيده عنها، وكذا يحرم عليه منع الغريم عن الإقرار بحقِّ آدميّ ، ويجوز في حقّ الله تعالى كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)لـ «ما عز»:
«لَعَلَّكَ قَبَّلْتَها ، لَعَلَّكَ لَمَسْتَها» [٣] .
وهو يؤذن بكفّه عن الإقرار ومنعه عنه.
وله وعظ الشاهدين مع الرّيبة .
٦٤٦١. الثامن عشر: لو نسي القاضي الحكم فشهد عنده عدلان بأنّه قضى ، ففي القبول نظرٌ ينشأ من إمكان رجوعه إلى العلم، لأنّه يرجع إلى فعله ، فلا يقبل فيه الظّنّ ، كالشهادة لو نسيها فشهد عنده عدلان بأنّه قد شهد، ومن قبول هذه
[١] في «أ»: ينتهي .
[٢] يقال: تلعثم في الأمر: توقف فيه وتأنّى (المنجد) .
[٣] مسند أحمد: ١ / ٢٣٨ ، سنن أبي داود: ٤ / ١٤٦ برقم ٤٤٢٢ ، سنن البيهقي: ٨ / ٢٢٦ .