تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٣٧ - الفصل الثالث في وظائف الحكم
أُمرت بالتوكيل، فإن توجّهت اليمين عليها بعث الحاكم أميناً معه شاهدان فاستحلفها ، وإن أقرّت شهدا عليها .
ويجوز أن يبعث الحاكم إلى منزلها من يقضي بينهما، فإن اعترفت للمدّعي أنّها خصمه، حكم بينهما، وإن أنكرت طلب شاهدين من أنسابهما يشهدان أنّها المدّعى عليها، ثمّ يحكم بينهما من وراء السّتر، فإن لم تكن له بيّنة التحفت بجلباب وأُخرجت من وراء الستر.
وإن كان المدّعي عليه غائباً في غير ولايته ، لم يكن له أن يعدي عليه ، وله الحكم عليه .
وإن كان في ولايته وله في بلده خليفة، أثبت الحقّ عنده ، وكتب به إلى خليفته، ولم يحضره .
وإن لم تكن هناك بيّنةٌ نفذه إلى خليفته، ليحكم بينه وبين خصمه، وإن لم يكن لهُ خليفة، وكان فيه من يصلح للقضاء ، أذن له في الحكم بينهما، وإن لم يكن له فيه من يصلح للقضاء، طولب بتحرير الدّعوى، لاحتمال ادّعاء ما ليس بحقٍّ، كالشفعة للجار ، فيلزمه المشقّة بالإحضار بغير حق بخلاف الحاضر في البلد، فإذا حرّر الدّعوى طلب خصمه بعدت المسافة أو قربت .
ولو كان حاضراً واختفى، نادى رسولُ الحاكم ثلاثاً أنّه إن لم يحضر ختم على بابه، ويجمع أهل محلّته وأشهدهم على أعذاره، فإن لم يحضر، وسأل المدّعي خَتْمَ بابِهِ ختمها، فإن لم يحضر حكم عليه ، كما يحكم على الغائب .