تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٢٥ - الفصل الثاني في الآداب
ليس له أهليّة الحكم، فإنّه يكون ضامناً، وإن كان قد صرفه في وجهه إذا لم يكن الواقف ولا الحاكم جعلا له النظر فيه .
٦٤٣٨. السّادس: ينظر في أُمناء الحكم، وهو من ردّ الحاكم إليه النظرَ في أمر الأطفال وحفظ أموالهم ، وأموال المجانين، وتفرقة الوصايا الّتي لم يعيّن لها وصيّ، والحافظون لأموال الناس من وديعة أو مال محجور عليه ، فإن كانوا صالحين لذلك[١] أقرّهم ، وإلاّ استبدل بهم إن فسقوا وضمّ إليه غيرهم إن عجزوا.
ثمّ ينظر في اللقطة والضّوالّ الّتي تحت نظر الحاكم، فيبيع ما يخشى تلفه، وما تقتضيه المصلحة، كالمحتاج إلى نفقة تستوعب قيمته، ويحفظ ثمنها لأربابها، ويحفظ مثلَ الأثمان والجواهر على أربابها ، ليدفع [٢] إليهم إن ظهروا.
٦٤٣٩. السّابع: ينبغي للحاكم أن يحاضر أهل العلم ، وأن يشهد حكمه من[٣] يثق بفطنته منهم ، بحيث إن أخطأ بيّن له الصواب، ويخاوضهم[٤] في الأُمور المشتبهة ليظهر له الصواب بالمباحثة، ولا يجوز له التقليد، بل الفائدة في محاضرة العلماء استخراج الأدلّة والتعرّف للحقّ بالاجتهاد .
ولا يجوزُ له أن يحكم بقول غيره، سواء ظهر الحقّ في خلافه أو لا، وسواء ضاق الوقت أو لا، وكذلك ليس للمفتي أن يفتي بالتقليد .
ولو أخطأ الحاكم فأتلف لم يضمن، وكان على بيت المال.
[١] في «أ»: كذلك .
[٢] في «ب»: لتدفع .
[٣] في «أ»: ممّن .
[٤] في مجمع البحرين: يقال: خاض الناس في الحديث وتخاوضوا: أي تفاوضوا فيه .