تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٢١ - الفصل الثاني في الآداب
الفصل الثاني: في الآداب
وفيه أحد عشر بحثاً:
٦٤٣٣. الأوّل: يستحبّ للقاضي إذا ورد إلى بلد ولايته ولا يعرف أحداً فيه أن يبحث عمّن يثق به في ذلك البلد ليسأله عن أحوال ذلك البلد، ويتعرّف منه ما يحتاج إلى معرفته، ويسأل عن العلماء فيه وأهل الفضل والعدالة والصلاح وسائر ما يحتاج إلى معرفته، ثمّ يقصد الجامع فيصلّي فيه ركعتين ويسأل الله تعالى التوفيق والعصمة والإعانة له، ويبعث منادياً ينادي أنّ فلاناً قدم عليكم قاضياً فاجتمعوا لقراءة عهده في وقت كذا، وينصرف إلى منزله الّذي أُعدّ له، ويستحبّ أن يكون وسط البلد، ليتساوى ورود أهله إليه، فإذا اجتمعوا قرأ العهد عليهم، ثمّ يواعدهم ليوم يجلس فيه للقضاء .
٦٤٣٤. الثاني: يستحبّ أن يجلس للقضاء في موضع بارز كرحبة أو فضاء، ليسهل الوصول إليه، وان حكم في المسجد صلّى فيه ركعتين عند دخوله تحيّةً، ويجلس مستدبر القبلة، ليكون وجه الخصوم إليها، وقيل [١]: يستقبل القبلة لقوله(عليه السلام): خير المجالس ما استقبل به القبلة. [٢] ولا يكره الحكم نادراً في
[١] القائل هو الشيخ في المبسوط: ٨ / ٩٠، والقاضي في المهذب ٢: ٥٩٥ .
[٢] الوسائل: ٨ / ٤٧٥، الباب ٧٦ من أبواب أحكام العشرة الحديث ٣، ونقله الشيخ في المبسوط: ٨ / ٩٠، والشهيد في المسالك: ١٣ / ٣٦٧ .