تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١١٥ - الفصل الأوّل في التولية والعزل
وإن لم يكن ذا كفاية جاز له أخذ الرزق عليه، لأنّ بيت المال للمصالح، وهذا من أعظمها.
وإن لم يتعيّن عليه القضاء ، وكان ممّن يجوز له القضاء، فإن كان ذا كفاية استحبّ له أخذ الرزق وإن أخذ جاز، وإن لم يكن ذا كفاية جاز له أخذ الرزق عليه إجماعاً .
أمّا أخذ الأُجرة عليه ، فإنّه حرام بالإجماع، سواء تعيّن عليه أو لم يتعيّن، وسواء كان ذا كفاية أو لا .
وليس له أَخْذُ الجُعْل من المتحاكمين، سواء كان القضاء متعيّناً عليه أو لا، وسواء كان محتاجاً أو لا .
وكذا لا يجوز للشاهد أخذ الأُجرة على الشهادة تحمّلاً وأداءً ، سواء تعيّن عليه أو لا ، وسواء كان محتاجاً أو لا ، وكذا المؤذّن .
نعم يُجوز للشاهد والمؤذّن إذا كانا محتاجين أخذ الرزق من بيت المال، وكذا يجوز للقاسم وكاتب القاضي والمترجِم وصاحب الديوان ووالي بيت المال ومن يكيل للنّاس ويزن وينتقد ويعلّم القرآن والآداب أخذُ الرزق من بيت المال .
أمّا الرشوة فانّها حرام على آخذها ويأثم الدافع لها إن توصّل بها إلى الحكم بالباطل، ولو توصّل إلى الحقّ لم يأثم ، ويأثم المرتشي على التقديرين ، ويجب عليه دفع الرشوة إلى صاحبها، سواء حكم له أو عليه ، ولو تلفت ضمنها.
أمّا الهديّة فإن كانت ممّن له عادة بقبول الهديّة منه، فلا بأس ، إلاّ أن