تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١١٤ - الفصل الأوّل في التولية والعزل
«ولا يجوز العدول عنه إلى قضاة الجور ، فمن عدل إليهم كان فاسقاً مأثوماً» .
لما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق (عليه السلام)قال:
«أيّما مؤمن قدّم مؤمناً في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم الله تعالى فقد شركه في الإثم».[١]
وفي الصحيح عن أبي بصير عن الصادق (عليه السلام)انّه قال:
«أيّما رجل كان بينه وبين أخ مماراة في حقّ فدعاه إلى رجل من إخوانكم ليحكم بينه وبينه فأبى إلاّ أن يرافعه إلى هؤلاء، كان بمنزلة الّذين قال الله عزوجلّ:((أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُريدوُنَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطَّاغوُتِ وَقَدْ أُمِروُا أَنْ يكْفُرُوا بِهِ))[٢] .[٣]
٦٤٢١. السادس: إذا ولي من يتعيّن عليه القضاء، فإن كان ذا كفاية حرم عليه أخذ الرزق على القضاء ، لأنّه يؤدّي فرضاً، ولما رواه عبد الله بن سنان في الصّحيح قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام)عن قاض بين قريتين يأخذ من السُّلطان على القضاء الرزقَ، فقال:
«ذلك سحت» .[٤]
[١] الوسائل: ١٨ / ٢ ـ ٣ ، الباب ١ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ١ .
[٢] النساء: ٥٩ .
[٣] الفقيه: ٣ / ٣ ، الباب ١ من أبواب القضاء، برقم ٥ ; والوسائل: ١٨ / ٣ ، الباب ١ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٢ .
[٤] الوسائل: ١٨ / ١٦١ ـ ١٦٢ ، الباب ٨ من أبواب آداب القاضي، الحديث ١ .