تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٨٣ - الفصل الثاني في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
ذلك في الغرقى والمهدوم عليهم للإجماع المستند إلى النقل .[١]
٦٤٠٤. الثاني : إذا حصلت الشرائط ورث بعضهم من بعض من تِلاد ماله دون طارفه [٢] وهو ما ورثه من ميّت معه على الأصحّ .
وقال المفيد (رحمه الله): يرث ممّا ورث منه أيضاً. [٣] وليس بمعتمد، وإلاّ لزم التسلسل والتوريث لمن فرض حيّاً بعد موته، ولأنّه رُوي أنّه لو كان لأحدهما مال انتقل إلى من لا مال له .[٤]
٦٤٠٥. الثالث: اختلف علماؤنا في تقديم الأقلّ نصيباً في التوريث ، فأوجبه المفيد (رحمه الله) .[٥] وهو جيّدٌ على أصله .
وللشيخ (رحمه الله) قولان: أحدهما الوجوب تعبّداً ، [٦] إذ الفائدة إنّما تظهر على قول المفيد . والآخر الاستحباب .[٧] وهو الأقوى .
فلو غرق أب وابن، فرض موت الابن أوّلاً، فيأخذ الأب نصيبه من التركة، وينتقل عنه إلى ورثته الأحياء ، ثمّ يفرض موت الأب، فيورث الابن نصيبه منه، وينتقل عنه إلى ورثته الأحياء، ولا يرث كلُّ واحد ممّا ورث من الآخر، وكذا البحث في الزوج والزوجة.
٦٤٠٦. الرابع: لو غرق اثنان يتوارثان وكلّ واحد منهما أولى من ورثة الآخر
[١] لاحظ الوسائل: ١٧ / ٥٨٩ ، أبواب ميراث الغرقى .
[٢] الطارف والطريف من المال: المستحدث وهو خلاف التالد والتليد . مجمع البحرين .
[٣] المقنعة: ٦٩٩ .
[٤] الوسائل: ١٧ / ٥٩٠ ، الباب ٢ من أبواب ميراث الغرقى ، الحديث ١ و ٢ .
[٥] المقنعة: ٦٩٩ .
[٦] المبسوط: ٤ / ١١٨ .
[٧] الإيجاز (المطبوع ضمن الرسائل العشر): ٢٧٦ .