تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦٤١ - لا تتحمّل العاقلة ما دون الموضحة
ولو وكّل في استيفاء القصاص ثمّ عفا عنه، فقتله الوكيل من غير علم بعفوه، لم تضمن العاقلة .
٧٣٣١. التّاسع: الذّمّي إذا جنى، كانت الجناية في ماله، عمداً كانت أو خطأً دون عاقلته، فإن عجز عن الدّية فعاقلته الإمامُ، لأنّه يؤدّي الجزية إليه، كما يؤدّي المملوك الضّريبة إلى مولاه .
٧٣٣٢. العاشر: المملوك إذا جنى جنايةً، تعلّقت برقبته، عمداً كانت الجناية أو خطأ، ولا يلزم المولى ضمانها، سواء كان قنّاً، أو مدبّراً، أو مكاتباً، أو أُمّ ولد .
وعمد الصّبي والمجنون، خطأٌ تضمنه العاقلة.
٧٣٣٣. الحادي عشر: ضامن الجريرة يعقل المضمون، ولا يعقل عنه المضمون، ولو دار الضّمان دار العقل، ولا يجتمع الضّمان مع عصبة، ولا معتق لأنّ عقده مشروط بجهالة النّسب وعدم المعتق.
نعم لو وجد ولا نسب ولا منعم، كانت الحوالة في العقل عليه مع يسره دون الإمام .
٧٣٣٤. الثّاني عشر: لا تضمن العاقلة عبداً،[١] بمعنى أنّ العبدَ إذا قُتِلَ كانت
[١] توضيحه: لمّا كانت دية الخطأ على عاقلة القاتل استثني موارد:
[١] إذا كان المقتول عبداً، فالدّية (قيمة العبد) في مال القاتل لا على العاقلة .
[٢] إذا جنت البهيمة فلا يضمن الجناية عاقلة المالك بل على مالك البهيمة .
[٣] إذا أتلف المال فالضمان على المتلف لا على عاقلته .
ثمّ إنّ المسألة معنونة في الشرائع: ٤ / ٢٩٤ غير أنّ الشّهيد في المسالك: ١٥ / ٥٢٨، وصاحب الجواهر في الجواهر: ٤٣ / ٤٥٠ فسّرا كلام المحقّق على نحو يكون العبد قاتلا لا مقتولا، فقالا بعدم تعلّق الدّية بعاقلة العبد بل على رقبته ، فلاحظ .