تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦٤٠ - لا تتحمّل العاقلة ما دون الموضحة
نسبه من القاتل[١] أو يعلم أنّه من قوم يدخلون كلّهم في العقل، ومن لا يعرف كيفيّة انتسابه لا يدخل في العقل وإن كان من قبيلته، إلاّ أن يعلم انتسابه بالأب و كيفيّة انتسابه به، فلو كان القاتل قرشيّاً، لم يلزم قريشاً كلّهم، وإن رجعوا إلى أب واحد، لتفرّقهم، فصار كلّ قوم، يتميّزون به .
وإن لم يثبت نسب القاتل من أحد، أُخذت الدّية من بيت المال .
وإذا أقرّ بنسب مجهول، ألحقناه به، فإن ادّعاه آخر وأقام البيّنة قُضي له به، وأبطل الأوّل، فإن ادّعاه ثالثٌ ببيّنة أنّه وُلد على فراشه، قُضي له به لاختصاصه مع شهادة النّسب بالسّبب .
٧٣٢٨. السّادس: لا تتحمّل العاقلة ما دون الموضحة، وهو الأشهر، وقال في الخلاف: تتحمّل العاقلة القليل والكثير[٢] والمشهور ما قلناه، وتتحمّل الموضحة فمازاد .
٧٣٢٩. السّابع: لا تعقل العاقلة، إقراراً، ولا صلحاً، ولا جناية عمد، إلاّ مع عدم القاتل وتركته، على ما اخترناه نحن أوّلا، سواء كانت جناية العمد توجب القصاص أو الدّية، كقتل الأب ولدَه والمسلم الكافر، والحرّ العبد، وكالمأمومة والجائفة .
٧٣٣٠. الثّامن: لو جنى على نفسه عمداً أو خطأ، كانت هدراً، ولا تضمنه العاقلة .
ولو اقتصّ بحديدة مسمومة، فسرى إلى النّفس، جاهلا بالسّم، فعلى العاقلة، لعدم القصد إلى إتلافه .
[١] في «ب»: نسبته من القاتل .
[٢] الخلاف: ٥ / ٢٨٣، المسألة ١٠٦ من كتاب الدّيات .