تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦٣٩ - الأقرب دخول الآباء والأولاد في العقل
ولا يدخل في العقل كلّ من يقرب بالاُمّ ولا الزّوج والزّوجة، وعلى قول الشيخ (رضي الله عنه) من أنّ الأولاد والآباء لا يدخلون في العقل، لو كان الولد ابن عمّ[١] لم يعقل، قال: ولو قلنا إنّه يعقل من حيث إنّه ابن عمّ[٢] كان قويّاً[٣] ولا تعقل المرأة، ولا الصّبي ولا المجنون، وإن ورثوا من الدّية، ولا يتحمّل الفقير شيئاً، ويعتبر الفقر عند المطالبة، وهو جيّدٌ، وهو حول الحول.
٧٣٢٦. الرابع: و يشترك في العقل الحاضر والغائب، ويبدأ في قسمته بين العاقلة بالأقرب فالأقرب، ولا يشترك القريب والبعيد مع اتّساع القريب، فيقسم على الآباء والأولاد عندنا، خلافاً للشّيخ[٤] ثمّ على أولادهم، ثمّ على الأعمام، ثمّ على أولادهم، ثمّ على أعمام الأب، ثمّ على أولادهم، ثمّ على أعمام الجدّ، ثمّ على أولادهم، وهكذا[٥] حتّى إذا استوعب المناسب انتقل إلى المعتق، ثمّ على عصباته، ثمّ على مولى المولى، ثمّ على عصباته الأقرب في ذلك فالأقرب.
وإذا اتّسعت[٦] أموال قوم للعقل لم يعدهم إلى مَن بعدهم ويقدّم من يتقرّب بالأبوين على من تقرّب بالأب[٧] كالإرث، ولو قيل بعدم التّقديم كان وجهاً، لأن قرابة الأمّ لا مدخل لها في العقل .
٧٣٢٧. الخامس: لا يعقل إلاّ من عرف كيفيّة انتسابه إلى القاتل، بأن يعرف
[١] كذا في المصدر ولكن في النسختين «ابن ابن عمّ» .
[٢] كذا في المصدر ولكن في النسختين «ابن ابن عمّ» .
[٣] المبسوط: ٧ / ١٧٣ .
[٤] المبسوط: ٧ / ١٧٣، الخلاف: ٥ / ٢٧٧ .
[٥] كذا في «ب» ولكن في «أ»: خلافاً للشيخ، ثم على الإخوة ثمّ على أولادهم وهكذا .
[٦] في «أ»: فإذا اتّسعت .
[٧] في «ب»: «ويقدم من يقرب بالأبوين على من يقرب بالأُمّ» والصحيح ما في المتن .