تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦٠٤ - الطّرف الأوّل في الإبانة
عادت قال الشيخ (رضي الله عنه): الأقوى عدمُ استرداد الدّية لأنّ العائدة هبةٌ من اللّه تعالى مجدّدةٌ .[١]
ولو قلع سنّ من لم يُثغر فمضت مدّةٌ يئس من عودها، وحكم بوجوب الدّية فعادت بعد ذلك، سقطت الدّيةُ ورُدّت، والأقوى أنّها لا تستردّ كما في سنّ الكبير إذا عادت .
ولو قلع سنّاً مضطربةً لكبر أو مرض، وكانت منافعها باقيةً من المضغ، وضغط الطعام، والرّيق، وجبت ديةُ السّنّ كاملةً، وكذا إن ذهب بعضُ منافعها وبقي البعض، لأنّ جمالها وبعض منافعها باق، وإن ذهبت منافعُهأ أجمع، فهي كاليد الشلاّء فيها ثلث دية السّنّ .
ولو قلع سنّاً فيها آكلةٌ أو داءٌ ولم يذهب شيء من أجزائها، وجب فيها ديةُ السّنّ الصّحيحة، وإن سقط شيء من أجزائها سقط من الدّية بقدره .
ولو جنى على السّنّ فاضطربت وطالت عن الأسنان، كان فيها ثلثا دية سقوطها، ولو قيل: إنّها تعود بعد مدّة، انتظرت، فإن ذهبت وسقطت وجبت ديتها، وإن عادت إلى الصّحة فالحكومةُ، وإن بقيت مُضطربةً فثلثا دية سقوطها.
فإن قلع السّنّ فردّها صاحبُها فنبتت في موضعها، فعليه الدّية ولا يجب قلعُها لأنّها ليست نجسة، فإن قلعها بعد ذلك آخرُ كان عليه حكومةٌ .
وإن جعل عوضَها عظماً طاهراً، أو ذهباً فنبتت، فقلعه قالعٌ، كان عليه الحكومةُ .
[١] المبسوط: ٧ / ١٣٩ .