تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٩١ - الطّرف الأوّل في الإبانة
أكثر وعندنا أن جميع ذلك فيه مقدّرٌ ذكرناه في كتاب تهذيب الأحكام .[١]
وهو يعطي أنّ الحكومة ليست مذهباً له، وإنّما نقلها عن المخالف .
وقال المفيد (رضي الله عنه): في اليدين إذا استوصلتا الدّيةُ كاملةً، وكذلك في الذّراع والذّراعين والعضد والعضدين .[٢]
وهو يعطي أنّ في الذّراع منفرداً الدّيةُ، وكذا في العضد .
وقال أبو الصّلاح في السّاعدين الدّيةُ وفي أحداهما نصف الدّية و في بعض ذلك بحسابه يُقاس ويُؤخذ ديةُ ما قطع بحساب دية السّاعد أو العضد.[٣]
وهو موافق للمفيد (رضي الله عنه) و يعضده ما دلّت الرّوايات عليه من أنّ كلّ ما في الإنسان منه اثنان، ففيه الدّية. [٤] وعليه أعتمد .
أمّا لو قطع اليد من المرفق أو المنكب فدية اليد خاصّة، ولو كان له كفّان في ذراع، أو يدان على عضد، وإحداهما باطشةٌ دون الأُخرى، أو إحداهُما أكثر بطشاً، أو في سمت الذّراع والأُخرى منحرفةٌ عنه أو إحداهما تامّةٌ والأُخرى ناقصةٌ إصبعاً، فالأُولى أصليّةٌ والأُخرى زائدةٌ فالأُولى يجب فيها نصفُ الدّية والقصاصُ بقطعها عمداً وفي الأُخرى حكومةٌ .
وقال في المبسوط: في الزائدة ثلث دية اليد الأصليّة[٥] فإن تساويا في
[١] المبسوط: ٧ / ١٤٣، ولاحظ التهذيب: ١٠ / ٣٠١ ـ ٣٠٣ .
[٢] المقنعة: ٧٥٥ .
[٣] الكافي في الفقه: ٣٩٨ .
[٤] لاحظ الوسائل: ١٩ / ٢١٧، الباب ١ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث ١٢ .
[٥] المبسوط : ٧ / ١٤٤ ـ ١٤٥ .