تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٧٠ - الفصل الأوّل في دية النفس
وكلّ ما لا تقدير فيه في الحرّ، ففيه الأرش، ويعتبر في العبد[١] فيفرض الحرّ عبداً سليماً من الجناية، ويُقوّم ثم يفرض عبداً معيباً بالجناية، ويقوّم، وتُنسب إحدى القيمتين إلى الأُخرى فيؤخذ من الدّية بنسبة التفاوت .
والعبد أصل للحرّ فيما لا تقدير فيه[٢] كما أنّ الحرّ أصل فيما فيه مقدّرٌ .
٧٢٢٦. الخامس عشر: لو جنى العبد على الحرّ خطأً، لم يضمن المولى، بل يجب عليه دفع العبد، أو يفديه بأرش الجناية، والخيار في ذلك إليه، وقيل: يفديه بأقلّ الأمرين من قيمة العبد أو أرش الجناية،[٣] ولا خيار للمجنيّ عليه .
ولو كانت الجناية لا تستوعب القيمة، تخيّر المولى بين فكّه بأرش الجناية وبين تسليم العبد ليسترقّ منه المجنّي عليه بقدر تلك الجناية .
ولا فرق في ذلك كلّه بين القنّ والمدبّر والمكاتب المشروط والمطلق الّذي لم يؤدّ شيئاً، وأُمّ الولد، والذّكر والأُنثى.
٧٢٢٧. السّادس عشر: لو قتل مسلماً في دار الحرب على دين الكفّار، ولم يعلم إسلامَهُ، فالأقربُ الدّية خاصّة دون القصاص، وكذا لو رمى إلى مرتدٍّ فأسلم قبل الإصابة، وكذا في كلّ قتل عمد صدر عن ظنٍّ في حال المقتول .
والصابئون من النّصارى، والسّامرة من اليهود، فإن كانوا معطّلة دينهم فلا دية لهم .
[١] في «ب»: بالعبد .
[٢] في «ب»: لا مقدّر فيه .
[٣] نسبه الشيخ في المبسوط إلى بعض أهل السّنة، لاحظ المبسوط: ٧/٧.