تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٦٥ - الفصل الأوّل في دية النفس
رواية الحلبي وعبداللّه بن المغيرة، و النضر بن سويد، الصّحيحة عن عبداللّه بن سنان عن الصادق(عليه السلام) قال: سمعته يقول:
من قتل مؤمناً متعمداً اقيد منه إلاّ أن يرضى أولياء المقتول ان يقبلوا الدّية فإن رضوا بالدّية، وأحبّ ذلك القاتل، فالدّية اثنا عشر ألفاً أو ألف دينار، أو مائة من الإبل، وإن كان في أرض فيها الدّنانير، فألف دينار، وإن كان في أرض فيها الإبل، فمائةٌ من الإبل، وإن كان في أرض فيها الدراهم فدراهم بحساب اثني عشر ألفاً .[١]
والمشهور بين علمائنا عشرة آلاف درهم، لروايات أُخرى، ولا خلاف في تقدير باقي الأصناف .
قال الشيخ (رضي الله عنه): لا يلزم من الدراهم أكثر من عشرة آلاف درهم، وعليه أكثر الروايات ، ورواية اثني عشر[٢] ذكر الحسين بن سعيد وأحمد بن محمّد بن عيسى معاً: «أنّه روى أصحابنا أنّ ذلك من وزن ستّة»، وإذا كان ذلك كذلك، فهو يرجع إلى عشرة آلاف ولا تنافي بين الأخبار.[٣]
٧٢١٨. السّابع: الخيرةُ في أداء إحدى الأصناف الستّة إلى من وجبت عليه من القاتل أو العاقلة، فأيّها أحضره لزم الولىّ قبوله، فإن أُعوز صنفٌ منها فله العدول إلى غيره سواء كان أعلى قيمةً أو أدون، وكذا لو لم يعوز، والأقرب أنّه لا تعتبر
[١] التهذيب: ١٠/١٥٩، رقم الحديث ٦٣٨، ولاحظ الوسائل: ١٩/١٤٤، الباب ١ من أبواب ديات النّفس، الحديث ٩، وفيه في آخر الحديث «بحساب ذلك، اثنا عشر ألفاً» .
[٢] وفي المصدر: فأمّا ما رواه عبدالله بن سنان و عبيد بن زرارة اللّتين تضمّنتا اثني عشر الف درهم فقد ذكر الحسين بن سعيد...
[٣] التهذيب: ١٠ / ١٦٢ في ذيل الحديث ٦٤٥. قال العلاّمة المجلسي في ملاذ الأخيار: ١٦ / ٣٢٨: وحاصل تأويل الرّاويين الفاضلين هو أنّ الدّراهم كانت في زمن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)ستّة دوانيق، وغيّرت بعد ذلك حتّى استقرّت على خمسة دوانيق، كما رواه الخاصّ والعامّ .