تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٢١ - المقصد الثاني في قصاص الطرف
إصبعاً بعد ردّ دية التّفاوت كان وجهاً، كما قلنا في الأنملة الوسطى لصاحبها أخذها مع العليا بعد ردّ دية العُليا .
ولو كانت خامسة المجنىّ عليه زائدةً وخامسةُ الجاني أصليّة، فقد قلنا انّه لا يقتصّ من الخامسة، بل يقتص من الأربع ويأخذ حكومةً في الكفّ، ودية الزائدة، وهي ثلث دية الاُصلية .
ولو أمكن قطع ما تحت الأصابع الأربع من الكفّ على محاذاتها اقتصّ منه وكان له ثلث دية الأصليّة عن الزائدة وحكومة فيما تحتها من الكف خاصّة .
٧١٥٩. السابع عشر: تُؤخذ النّاقصة بالنّاقصة إذا تساوى محلّ النّقص لامع الاختلاف فلوكان المقطوع من إحداهما الإبهام و من الأُخرى السبّابة، فلا قصاص في المختلف، ويأخذ صاحبه الدّية، والقصاص في الثلث الباقية، و تُؤخذ النّاقصة بالكاملة مع ردّ دية الفائت من النّاقصة على الأقوى .
و إذا قطع أنملتي شخصين قُدّم الأوّلُ في الاستيفاء، فإنْ بادر الثّاني واستوفى، أساء ولا شيء عليه و للأوّل دية أنملته، ولو قطع العليا ولا عليا له، فقطع المجنيّ عليه الوسطى، لم يقع قصاصاً، وثبت لكلٍّ منهما الدّية على الآخر، وللجاني القصاص من وسطى المجنيّ عليه إن لم يرض بالدّية.
٧١٦٠. الثامن عشر: ما لا يجوز أخذه قصاصاً، لا يحلّ لوتراضيا عليه،[١] فلو تراضيا على قطع إحدى اليدين بصاحبتها[٢]، فقطعها المقتصّ،[٣] احتمل سقوطُ القود في الأُولى بإسقاط صاحبها، وفي الثّانية بإذن صاحبها في قطعها
[١] لأنّ الدّماء لا تستباح بالرضا والبذل.
[٢] أي بدلا عن الأُخرى .
[٣] أي الشخص الآخر.