تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥١٧ - المقصد الثاني في قصاص الطرف
وإذا عادت سنّ من لم يثغر قصيرةً، ضمن النّاقص بالحساب، ففي ثلثها ثلث الدّية، وفي ربعها الرّبع.
ويجري القصاص في بعض السّن، فلو كسرسنّ مثغر، بُرِدَ من سنّه[١] بقدر ما ذهب، ويؤخذ ذلك بالنسبة بالأجزاء لا بالمساحة، فإن كان الذّاهب نصفاً أخذ منه نصف سنّه وعلى هذا الحساب، ولا يقتصّ بالكسر لئلا تنصدع [٢] أو تنكسر من غير موضع القصاص.
ولا يقتصّ إلاّ أن يحكم أهلُ الخبرة بالأمن من انقلاعها.[٣]
٧١٥٦. الرابع عشر: يثبت القصاص في اليدين وفي كلّ واحدة منهما إجماعاً، بشرط التّساوي في المحلّ، فلا تقطع يمينٌ بيسار ولا بالعكس، إلاّ مع العدم، على ما قلناه أوّلاً.
فإن قطع الأصابع من مفاصلها، ثبت القصاص فيها أجمع، وإن قطعها من نصف الكفّ، فله قطع الأصابع، وحكومةٌ في نصف الكفّ، لأنّه ليس بمفصل محسوس، فلا يؤمن الحيف من القصاص فيه.
وإن قطع من الكوع فله قطعُ اليد من الكوع، لأنّه مفصلٌ محسوسٌ، وليس له قطع الأصابع والمطالبة بالحكومة في الباقي، وله قطع الأصابع من غير شيء
ولو قطع من نصف الذّراع، فليس له القصاص من ذلك الموضع، لأنّ العروق والأعصاب مختلفةُ الوضع فيه، وله القطعُ من الكوع، والمطالبة بالحكومة في نصف الذّراع، وهل له أن يقطع الأصابع خاصّة ويطالب بالحكومة
[١] أي أخذ من سنّه بالمِبْرد.
[٢] في «أ»: يتصدّع .
[٣] في «ب»: من قلاعها .