تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥١٠ - المقصد الثاني في قصاص الطرف
ولو اقتصّ المجنيّ عليه في الأذن، ثمّ ألصقها، كان للجاني إزالتها، لتحقّق المماثلة، والوجهُ وجوبُ ذلك، لأنّها تجب مالم يخف الضّرر بإزالتها.
ولو قطع بعضها وجب القصاص فيه، وكان الحكم في إلصاقه كالأذن .
ولو قطعها فتعلّقت بجلده، ثبت القصاص لإمكان المماثلة، فإن ألصقها المجنيّ عليه، لم يكن للجاني إزالتها، لأنّها لم تبن من الحيّ فليست نجسةً، وعلى قول من أوجب الإزالة هناك للمماثلة، ينبغي إيجابه هنا.
ولو ألصقها المجنيّ عليه قبل الاستيفاء فالتصقت وثبتت، ففي وجوب القصاص إشكالٌ، ينشأ من وجوبه بالإبانة، وقد حصلت، ومن عدم الإبانة على الدّوام، فلا يستحقّ إبانةَ أذن الجاني على الدّوام، أمّا لو سقطت بعد ذلك قريباً أو بعيداً، فله القصاصُ، والأقربُ وجوبُ القصاص مطلقاً، وإن قلنا بعدمه فله الأرشُ .
ولو قطع المجنيّ عليه أُذنَ الجاني، فألصقها الجاني، لم يكن للمجنيّ عليه إزالتُها، لأنّ الواجب الإبانة وقد حصلت، ولو كان المجنيّ عليه لم يقطع جميع الأذن، وإنّما قطع البعض، فألصقهُ الجاني، كان للمجنيّ عليه قطعُ جميعها، لأنّه استحقّ إبانةَ الجميع ولم يكن الإبانة .[١]
٧١٥١. التاسع: يثبت القصاص في العين إجماعاً، وتستوي عينُ الشّابّ والشّيخ، والصغير والكبير، والمريضة والصحّيحة، والعمشاء والسليمة، ولا تؤخذ صحيحة بقائمة.
[١] في «ب»: ولم يكن ابانة .