تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٠ - المطلب الثالث في الميراث بالولاء بالعتق
الخلاف ، [١] كان الولاء له ولو كان العتيق مسلماً، ولو مات قبل إسلام المولى ولا وارث له، فميراثه للإمام ولا يرثه الكافر، ولو مات بعد إسلامه ورثه، ولو اسلم المولى دونه فميراثه لمولاه إذا لم يكن له وارث مسلم .
ولو سبي المولى واسترقّ ثمّ أُعتق، فعليه الولاء لمعتِقِه وله الولاء على عتيقه .
وهل يثبت لمعتق السيّد ولاء على العتيق؟ فيه احتمال ينشأ من أنّه مولى مولاه، ومن عدم الإنعام عليه.
فإن كان قد اشتراه مولاه فأعتقه فكلٌّ منهما مولى صاحبه، وكذا إن أسره مولاه فأعتقه .
ولو أسره مولاه وأجنبيٌّ فأعتقاه فالولاء بينهما نصفان، فإن مات بعد[٢] المعتِق الأوّل فلشريكه نصف ماله، لأنّه مولى نصف مولاه على أحد الاحتمالين، وعلى الآخر لا شيء له لأنّه لم ينعم عليه .
ولو سبي العتيق فاشتراه رجل فأعتقه بطل ولاء الأوّل ، وانتقل الولاء إلى الثاني، لبطلان ملك الأوّل بالسبي، فالولاء التابع له أولى .
ولو أعتق المسلم كافراً صحّ على أحد الأقوال لنا وولاؤه للمسلم، فإن هرب إلى دار الحرب ثمّ أسره المسلمون قيل: لا يصحّ استرقاقه لأنّ فيه إبطال ولاء المسلم، والأقرب جواز استرقاقه عملاً بالمقتضي وهو الكفر، فإذا أُعتق
[١] الخلاف: ٦ / ٣٧١ ، المسألة ١٢ من كتاب العتق .
[٢] في «ب»: فإن مات بعده .