تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٩٩ - المطلب الرابع في كيفيّة الاستيفاء
لو ضربه في عنقه وظنّ الإبانة، فظهر خلافها، فله القصاص، ولا يقتصّ منه، لأنّ فعله جائز.
٧١٣٧. السّابع عشر: لو قطع يدَ رجل ثمّ قتل آخر، قطعنا يدَهُ أوّلاً، ثمّ قتلناه بالثّاني، وكذا لو بدأ بالقتل ثم بالقطع، توسّلاً إلى استيفاء الحقّين.
ولو سرى القطع في المجنيّ عليه قبل القصاص، تساويا في استحقاق القتل، وصار كما لو قتلهما، وقد سبق حكمه .
أمّا لو سرى بعد قطع يده قصاصاً، كان للوليّ أَخْذُ نصف الدّية من تركة الجاني، لأنّ قطع اليد بدلٌ عن نصف الدّية، وقيل: لا يجب شيءٌ، لأنّ دية العمد إنّما تثبت صلحاً. [١] والأقربُ عندي أنّه يرجع بالدّية أجمع، لأنّ للنّفس ديةً على انفرادها، والّذي استوفاه وقع قصاصاً، فلا يتداخل .
ولو قطع يدي آخر فاقتصّ، ثمّ سرت جراحة المجنيّ عليه، فلوليّه القصاصُ في النّفس .
ولو قطع يهوديّ يدَ مسلم، فاقتصّ المسلم ثمّ سرت جراحةُ المسلم، فلوليّه قتلُ الذّمّي، ولو طلب الدّية، كان له ديةُ المسلم، وهل يسقط منها دية يد الذّمّي قيل: نعم . [٢] والوجه ما قلناه.
ولو قطعت امرأةٌ يدَ رجل فاقتصّ، ثم سرت جراحته، فلوليّه القصاص، ولو طلب الدّية، فله ديةٌ كاملةٌ على ما اخترناه، وقيل: ثلاثة أرباع الدية،[٣] ولو
[١] لاحظ الأقوال حول المسألة في الجواهر: ٤٢ / ٢٢٦ والمسالك: ١٥ / ٢٥٧ .
[٢] القائل هو الشيخ في المبسوط: ٧ / ٦٤ .
[٣] ذهب إليه الشيخ في المبسوط: ٧ / ٦٤ والمحقِّق في الشرائع: ٤ / ٢٣٢ .