تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٩٥ - المطلب الرابع في كيفيّة الاستيفاء
وعلى الثاني [١] لو أبرأ ورثة الجاني صحّ، وملكوا الرّجوع على الشريك بنصيب العافي .
٧١٣٢. الثاني عشر: عفو أحدِ الأولياء لا يسقط القصاصَ، وللباقين القود بعد ردّ نصيبِ مَنْ عفا إلى الجاني، ولا قصاص عليه، وإن حكم الحاكم بعدم القصاص .
نعم لو كان القاتل هو العافي وجب عليه القصاص، سواء عفا مطلقاً أو على مال ورضى به الجاني، وإذا عفا عن القاتل سقط عنه القصاصُ والقودُ، ولا يحبس سنةً، ولا يضرب .
وإذا أقرّ أحد الوليّين انّ شريكه عفا على مال، لم ينفذ إقرارُهُ في حقِّ شريكه، ولا يسقط حقّ أحدهما من القود، وللمقرّ أن يقتل لكن بعد ردّ نصيب شريكه من الدّية، فإن صدّقه الشريك، فالرّدّ له، وإلاّ كان للجاني، وحقّ الشريك من القصاص باق على حاله.
ولو قتل الأب والأجنبيّ الولدَ، فعلى الأجنبيّ القودُ دون الأب، ويردّ الأب عليه نصف الدية، وكذا العامد مع الخاطئ، والمسلم مع الذّمّي في قتل الذّمّي .
وشريك السّبع يُقْتصّ منه بعد ردّ نصف الدّية على الجاني .
٧١٣٣. الثّالث عشر: المحجور عليه للفلس أو السّفه يستحقّ استيفاءَ القصاص، ولو عفا على مال ورضي القاتلُ، صحّ وقسّم المال على الغرماء، ولو اختار القصاصَ لم يكن للغرماء منعُهُ .
ولوارث المفلّس استيفاءُ القصاص، فإن أخذ الدّية صُرِفَتْ في الدّيوُن والوصايا.
[١] أي من ثمرات الرّجوع إلى تركة الجاني وورثته .