تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٨٤ - الفصل الرابع في القسامة
ولو ادّعى على اثنين وله على أحدهما لوثٌ، حلف خمسين يميناً، وتثبت دعواه على ذي اللّوث، وكان على الآخر يمينٌ واحدةٌ، كالدّعوى في غير الدّم، فإن قتل ذا اللّوث ردّ عليه نصف الدّية [١] .
٧١٠٩. الحادي عشر: يستحبّ الاستظهار في أيمان القسامة باللّفظ، فيقول: واللهِ الّذي لا إله إلاّ هو، عالم الغيب والشهادة، الرّحمن الرّحيم، الطالب، الغالب، الضّارّ، النافع إنّ هذا قتل أبي.
ولو أتى بغير ذلك من ألفاظ التأكيد جاز، ولو اقتصر على لفظة «والله» أو «بالله» أو «تالله» أجزأه، ولو رَفَعَهَ ولحن أجزأ، لعدم تغيّر المعنى به .
وينبغي للحاكم وعظُ الحالف وتخويفه .
الطرف الثالث: في الحالف
وفيه ستّة مباحث :
٧١١٠. الأوّل : يحلف القسامةَ كلُّ مَنْ يستحقّ الدّيةَ أو القصاصَ، أو يدفع أحدَهما عنه، أو قومُ أحدِهِما معه، مع كماله وعلمه بما يحلف عليه، فلا قسامة للأجنبيّ بالأصالة، نعم لو أحضر المدّعي مع اللّوث من قومه خمسين رجلاً، حَلَفَ كلُّ واحد يميناً يثبت القتل ويستحقّ الوليّ القصاص دون باقي القسامة، وكذا في طرف المنكر، يحلف هو أو هو ومن يقوم معه من قومه، مع إثبات التّهمة عليه القسامة.
[١] عملاً باعترافه بالشركة.