تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧ - المطلب الثالث في الميراث بالولاء بالعتق
٦٣٣٩. الثاني عشر: لو كانت أولاد المعتقة مماليك، فولاؤهم لمن أعتقهم ، وإن أُعتقوا حملاً مع أُمّهم، ولا ينجرّ ولاؤهم، وإنّما ينجرّ مع عدم مباشرة العتق لهم.
ولو حملت بهم بعد العتق، فولاؤهم لمولى أُمّهم إن كان أبوهم رقّاً، ولو كان حرّاً في الأصل لم يكن لمولى أُمّهم ولاء، ولو كان أبوهم معتقاً فولاؤُهم لمولى الأب.
ولو كان أبوهم قد أُعتق بعد ولادتهم انجرّ ولاؤهم من مولى أُمّهم إلى مولى الأب.
٦٣٤٠. الثالث عشر: لو أولد المملوك من معتقَة حرّاً فولاء الولد لمولى الأُمّ، فإن مات الأب مملوكاً وأُعتق الجدّ، قال الشيخ (رحمه الله): ينجرّ الولاء إلى معتق الجدّ لأنّه قائم مقام الأب،[١] ولو أُعتق الجدّ والأب حيّ مملوك فكذلك ينجرّ الولاء إلى معتقه، فإن أُعتق الأب بعد ذلك انجرّ الولاء من معتق الجدّ إلى معتق الأب، لأنّه أقرب.
٦٣٤١. الرابع عشر: لو أعتقت مملوكاً فأعتق المملوك آخر، فميراث الأوّل للمعتقة مع عدم المناسب، وميراث الثاني للأوّل مع عدم المناسب ووجود الأوّل، فإن لم يكن الأوّل فميراث الثاني للمعتقة أيضاً لأنّها مولاة مولاه.
فإن اشترت أباها، فأعتق أبوها آخرَ، ومات الأب، ثمّ الآخر ولا وارث له، فميراث الآخر للبنت، النصفُ بالتسمية والباقي بالردّ إن قلنا إنّ النساء يرثن الولاء، وإلاّ كان الميراث لها بالولاء.[٢]
[١] المبسوط: ٤ / ٩٧ .
[٢] وميراث الآخر لأبيها لأنّه كان مولاه فالبنت ترث الولاء، النصف بالتسمية لأنّها واحدة والباقي بالرّد إن قلنا بوراثة النساء الولاء، وإلاّ ترث المال كلّه بالولاء ، لأنّها مولاة مولاه .