تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٦٣ - الفصل الرابع في كمال القاتل
الأوّل ورثه، لأنّه استيفاء لا ظلم، ويرث ما يرثه عن أخيه الثّاني، وإن عفا عنه على الدّية وجبت عليه بكمالها، مقاصّةً بنصفها.[١]
٧٠٥٧. السّابع: لو قتل زوجة الابن وكان الابن هو الوارث، فلا قصاص وتجب الدّية.
ويجوز للجلاّد قتلُ أبيه، وكذا للغازي بإذن الامام، ولا يمنع من ميراثه، لأنّه قتلٌ سائغٌ.
الفصل الرابع: في كمال القاتل
وفيه تسعة مباحث :
٧٠٥٨. الأوّل : لا يُقتل المجنون القاتل، سواء قتل عاقلاً أو مجنوناً، وتثبت الدّية على عاقلته، سواء كان المجنون دائماً أو أدواراً، إذا قتل حال جنونه، ولو قتل حالَ رشده، لم يسقط القود باعتراض الجنون، وكذا العاقل لو قَتَلَ ثمّ جُنَّ قُتِلَ، ولا يُسقِطُ الجنونُ الطارئ القودَ.
٧٠٥٩. الثاني: الصبيّ كالمجنون في سقوط القود عنه، وإن تعمّد القتلَ، وعمدُهُ وخطاؤُهُ واحدٌ، تُؤخذ الدية فيهما من عاقلته، سواء قتل صبيّاً أو بالغاً رشيداً، وروي: انّه يقتصّ من الصبّي إذا بلغ عشر سنين. [٢] وفي رواية: إذا بلغ
[١] ولمزيد التوضيح في المسألة لاحظ المبسوط: ٧ / ١٢ .
[٢] قال في جواهر الكلام: ٤٢ / ١٨٠: لم نظفر بها كما اعترف به غير واحد من الأساطين .
وقال الشهيد في المسالك: والرواية الواردة بالاقتصاص من الصبّي إذا بلغ عشراً لم نقف عليها بخصوصها. مسالك الأفهام: ١٥ / ١٦٢ .