تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٤٨ - الفصل الأوّل التساوي في الحرّيّة شرطٌ في القصاص
شيءٌ، ولو زادت قيمة المقتول عن دية الحرّ هنا، فالوجهُ الرّد إلى دية الحرّ، ويجعل أصلاً، وعلى كلّ عبد عشرها، فإن زادت قيمة العشرة على الدّية، وزادت قيمة المقتول، فالأقربُ ردّ قيمة المقتول إلى دية الحرّ، وكذا قيمة كلّ من زادت قيمته عن دية الحرّ من العشرة.
ولو طلب المولى الدّيةَ، تخيّر مولى كلّ واحد بين فكّه بأرش جنايته أو دفعه، وقيل بأقلّ الأمرين من أرش الجناية وقيمة الجاني[١] .
ولو دفع كلُّ واحد العبدَ وفضل له من قيمته شيءٌ، كان الفاضل عن أرش الجناية له.
ولو قتل البعضَ ردّ مولى كلّ واحد من الأحياء عُشْر الجناية،أو دفع كلُّ واحد من عبده بقدر أرش جنايته إلى مولى المقتصّ منهم، فإن لم ينهض ذلك بقيمة المقتولين، أتمّ مولى المقتول ما يعوز، أو اقتصر على قتل من ينهض الرّد بقيمته .
ولو كانت قيمةُ المقتصّ منهم لا ينهض بقيمة المجنّي عليه، كان الرّد على مولاه إن كانت قيمةُ كلّ واحد من المقتصّ منهم بقدر أرش جنايته .
٧٠٢٩. الخامس عشر: لو قتل حرٌّ حرين، فليس لأوليائهما سوى قتله، وليس لهما المطالبة بالدّية، فإن قتلاه فقد استوفيا حَقَّهُما، ولو بدر أحدُهُما فقتله استوفى حقّه، وكان للآخر المطالبةُ بالدّية من التركة، لأنّها بدلٌ عن النفس عند التّعذر كقيم المتلفات، ولو لم يكن هناك تركة، أُخِذَتْ من الأقرب فالأقرب .
ولو قطع يمينَ رجلَيْنِ، قُطِعَتُ يمينه بالأوّل ويسارُهُ بالثاني، فإن قطع يدّ
[١] لاحظ المبسوط: ٧ / ١٦٠ .