تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٣٤ - الفصل الثالث في طريان المباشرة على المباشرة
ضربةً واحدةً فجنت جنايتين، لم يكن عليه أكثر من القتل .[١] وهو المعتمد.
ولو قطع يده فسرت إلى نفسه، فالقصاص في النفس لا في الطّرف، لأنّ السّراية تتمّة الجناية، وقد اتّفق علماؤنا على أنّ دية الطرف تدخل في دية النّفس، وإن اختلفوا في القصاص على ما تقدّم.
٧٠٠٣. السّادس: لو قتل مريضاً مُشْرِفاً، وجب القود، وكذا لو قتل من نزع احشاؤه وهو يموت بعد يومين أو ثلاثة قطعاً، لأنّه أزهق حياةً مستقرّةً بخلاف حركة المذبوح.
٧٠٠٤. السّابع: ظَنُّ الإباحةِ شبهةٌ في سقوط القود، فلو قتل رجلاً في دار الحرب بظنِّ كفره فبانَ إسلامهُ، وجبت الكفّارة والدّيةُ، ولو قتل من عهده مرتدّاً، فظهر رجوعُهُ، ففي القود إشكالٌ، ينشأ من عدم القصد إلى قتل المسلم، ومن رجوع ولاية قتل المرتدّ إلى الإمام، فيكون عادياً بقتله، والأقربُ الدّيةُ.
ولو قتل من ظّنه [٢] أنّه قاتل أبيه، فخرج بريء العهدة، ففي القود إشكالٌ.
ولو ضرب مريضاً ظنّه صحيحاً، ضرباً يهلك المريض، وجب القود، فإنّ ظنّ الصّحّة لا يبيح الضّرب.[٣]
[١] النهاية: ٧٧١ .
قال الشهيد الثاني (رحمه الله) في المسالك: اختلف الأصحاب في دخول قصاص الطرف والشجاج في قصاص النفس إذا اجتمعا على أقوال ثلاثة كلها للشيخ (رحمه الله) .
أحدها: عدم الدّخول مطلقاً ذهب إليه في المبسوط والخلاف.
والثاني: ضدّه وهو دخول الأضعف في الأقوى مطلقاً، ذهب إليه في الكتابين المذكورين أيضاً .
والثالث: التفصيل، وهو التداخل ان اتّحد الضّرب، وعدمه مع تعدّده، ذهب إليه الشيخ في النهاية. لاحظ المسالك: ١٥ / ٩٧ ـ ٩٨ .
[٢] في «ب»: من ظنّ .
[٣] في «أ»: «لا يبيح الضّرر» ولعلّه مصحّف .