تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٣٢ - الفصل الثالث في طريان المباشرة على المباشرة
ولو صيّره الأوّلُ في حكم المذبوح، بحيث لا تبقى حياته مستقرّة، فقدّه الثاني بنصفين، فالقصاص على الأوّل، ويعزّر الثاني، ولا يقتصّ منه، والأولى إلحاق فعله بالجاني على الأموات.
٧٠٠٠. الثالث: لو قطع واحدٌ يدَهُ من الكوع، ثمّ قطعها الثاني من المرفق، ثمّ مات، فإن كانت جراحةُ الأوّل برأت قبل قطع الثاني، فالقاتلُ الثاني خاصّة، وعلى الأوّل القصاصُ في يده، ولو لم يبرأ منهما فهما قاتلان، ويجب القصاصُ على الأوّل والثّاني بعد ردّ الدية عليهما بالسّوية، ولا تنقطع سراية الأوّل، لأنّ الألم الحاصل بفعله لم يزل، بل انضمّ إليه الألمُ الثّاني، فضعفت النفس عن احتمالهما فزهقت بهما، بخلاف ما لو قطع واحدٌ يدَهُ ثمّ قتله آخر، لانقطاع السراية بالتعجيل، وفي الأوّل نظر.
ولا فرق بين أن يقطعه الثّاني عقيب قطع الأوّل أو بعده بحيث يأكل ويشرب، ثمّ يقطعه الثّاني، وكذا لو عاش بعدهما معاً، وأكل وشرب.
٧٠٠١. الرابع: لو قطع واحدٌ يدَهُ وآخرُ رِجْلَهُ، فاندمل أحدهما وسرى الآخر، فمن اندمل قطعُهُ فهو جارحٌ، والآخر قاتلٌ يقتصّ منه، بعد ردّ دية الجرح المندمل.
ولو قطع أحدُ الثلاثة يدَهُ، والثاني رجلَهُ، وأوضحهُ الثالث، ثمّ سرى الجميع، فللوليّ قتلُ الثلاثة بعد ردّ ديتين عليهم، وله قتلُ واحد، ويردّ الآخران على ورثته ثلثي ديته، وله قتل اثنين ويردّ الآخر عليهما ثلث الدية، ويردّ وليّ المجنيّ عليه ثلثي الدّية .