تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٢٥ - الفصل الثاني في اجتماع المباشر والسبب
فمات بسحره، ففي القود إشكالٌ، والأقرب الدّية، لعدم اليقين بذلك.
ولو أقرّ أنّه قتله بسحره، فعليه القود عملاً بإقراره، وفي الأحاديث يُقْتل الساحر[١] قال الشيخ (رحمه الله) في الخلاف: يُحمل ذلك على قتله حدّاً [٢]، وعلى قول الشيخ (رحمه الله) لا يثبت على الساحر قصاصٌ ولا ديةٌ وإن أقرّ أنّه قتله بسحره .
ولو قال الساحر: إنّ سحره يقتل نادراً، فلا قصاص إلاّ أن يعترف بالقصد إلى القتل .
الفصل الثاني: في اجتماع المباشر والسبب
وهو قسمان:
القسم الأوّل: أن يكون السبب أغلب
وفيه سبعة مباحث :
٦٩٨٥. الأوّل: الإكراه يوجب إيجادَ داعية في المكرهَ إلى القتل غالباً، فعندنا القصاص على المكرَهِ المباشر دون الآمر، ولا يتحقّق الإكراه في القتل، بل يجب على المكرَه تحمّل الضرّر .
ولا يَقْتل المؤمنُ المعصومَ الدّمّ، ولو بلغ الضرر إلى القتل فيُقْتل هو ولا يَقْتُلُ غيرَهُ، نعم يخلّد الآمرْ السجن، وقد رُوي أنّه يُقْتل الآمرُ ويُحْبس القاتلُ دائماً[٣] والمعتمدُ الأوّلُ.
[١] لاحظ الوسائل: ١٨ / ٥٧٦ الباب ١ من أبواب بقية الحدود، الحديث ١ و ٢ .
[٢] الخلاف: ٥ / ٣٣٠، المسألة ١٦ من كتاب كفّارة القتل .
[٣] الوسائل: ١٩ / ٣٢، الباب ١٣ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١ .