تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤١٠ - المطلب الرّابع في الأحكام
الشّروط[١] إلى حال إقامة الحدّ.
ولو وجب الحدُّ على ذمّي أو مرتدٍّ، فلحق بدار الحرب ثمّ عاد، لم يسقط عنه الحدُّ.
ولو قال القاذفُ: كنتُ صغيراً حين القذف، وقال المقذوف: كنتَ كَبيراً، فالقولُ قولُ القاذف، ولو أقام كلٌّ منهما بيّنةً، بدعواه، فإن أطلقت البيّنتان أو اختلفتا في التّاريخ، فهما قذفان يوجب أحدهما الحدّ والآخر التعزير، وإن اتّفقتا في التاريخ، تعارضتا وسقطتا، وكذا لو تقدّم تاريخ بيّنة المقذوف.
٦٩٦٩. العاشر: لو قذف مسلماً محصناً، وقال: أردتُ أنّه زنى وهو مشركٌ، لم يلتفت إلى قوله، وحُدَّ القاذفُ، وكذا الحرّ لو كان عبداً.
ولو قال له: زنيتَ في كفرك أو عبوديتّك، ففي الحدّ إشكالٌ، أقربُهُ الوجوبُ.
٦٩٧٠. الحادي عشر: لو قَذَفَ أُمَّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)أو بنتَهُ، أو قذف النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فهو مرتدٌّ.
٦٩٧١. الثّاني عشر: إنّما يجب الحدّ بقذف ليس على صورة الشهادة الكاملة النّصاب، فلو شهد وحده أو مع اثنين حُدَّ، والشّهادةُ هي الّتي تؤدّي في مجلس القضاء بلفظ الشهادة، وما عداه قذفٌ.
٦٩٧٢. الثّالث عشر: التعزير يجب في كلّ جناية لا حدّ فيها، كالوطء في الحيض للزّوجة، وكوطء الأجنبيّة فيما دون الفرج، وسرقة ما دون النصاب، أو
[١] في «ب»: استدامة الشرط .