تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٠٩ - المطلب الرّابع في الأحكام
الحدُّ، ولو قال: أردتُ أنّك على دين لوط، أو أنّك تُحبّ الصّبيان، أو تقبّلهم، أو تنظر إليهم بشهوة، أو أنّك تتخلّق بأخلاق قوم لوط، أو أنّك تنهى [١] عن الفاحشة كنهي لوط، قُبِل تفسيرُهُ، وعُزِّرَ فيما يوجب الأذى وكذا لو قذف امرأةً بالوطء في دبرها، أو قذف رجلاً بوطء امرأة في دبرها، فعليه الحدّ.
ولو قذفه بإتيان البهيمة، فالأقربُ التعزيرُ، بخلاف ما لو قذفه بالزّنا بالصبيّة، أو المجنونة أو الأمة.
ولو قذفه بالمباشرة دون الفرجين، أو بالوطء بالشّبهة، أو قذف امرأةً بالمساحقة، أو بالوطء مستكرهةً، أو قذف باللّمس أو بالنظر، فلا حدّ.
والضّابط أنّ كلَّ ما لا يوجب الحدّ عليه [٢] بفعله لا يجب الحدّ على القاذف به، ويجب في ذلك كلِّه التّعزيرُ.
ولو قال لرجل يا مخنثّ وقصد أنّ فيه طباع التّأنيث والتّشبيه بالنساء، أو قال لامرأة: يا قحبة، وقصد أنّها تستعدّ لذلك، فلا حدّ عليه، ولو قصد بشيء من ذلك الزنا حُدّ .
ولو قال: أنا احتلمت البارحة بأمِّك [٣] عزّر.
٦٩٦٨. التّاسع: لو قذف رجلاً فلم يقم عليه الحدّ حتّى زنى المقذوفُ، لم يسقط الحدّ عن القاذف على أقوى الوجهين، ويحتمل سقوطُهُ واعتبارُ استدامة
[١] في «أ»: منهيّ .
[٢] في «ب»: لا يجب الحدّ عليه .
[٣] في «أ»: بأمّك البارحة.