تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٠٨ - المطلب الرّابع في الأحكام
والاناث، عدا الزّوج والزّوجة، وإذا ورث الحدَّ جماعةٌ فعفا بعضُهُمْ، لم يسقط من الحدّ شيء، وكان للباقين المطالبةُ بالحدّ على الكمال وإن كان الباقي واحداً، ولو عفا الجميعُ، أو كان المستحقّ واحداً فعفا سقط الحدُّ.
ولو قال: «ابنك زان أو لائطٌ» أو «بنتك زانيةٌ» أو «يا أب الزّانية» أو «يا ابن الزّاني» فالقذفُ للولد والبنتِ، لا للأبِ، فإن سبق الابنُ أو البنتُ بالعفو، سقط، وإن سبق الأب بالمطالبة قال الشيخ (رحمه الله): كان له استيفاء الحدّ، وله العفو [١] وليس بمعتمد.
٦٩٦٥. السّادس: يجوز العفو عن الحدّ من مستحقّه قبل ثبوت الحقّ وبعده، وليس للحاكم المداخلةُ فيه، ولا يُقام الحدُّ إلاّ مع مطالبة مستحقّه به.
ولو تقاذف اثنان سقط الحد وعزّرا معاً.
ولو تنابز الكفّارُ بالألقاب، والتّعيير بالأمراض، وخُشي حدوثُ فتنة حسمها الإمام[٢] بما يراه .
٦٩٦٦. السّابع: لو قَذَفَ الغائبَ لم يقم عليه الحدّ حتّى يقدمَ ويُطالبَ، ولو قذف عاقلاً فجُنَّ بعد قذفه وقبل طلبه، فالأقربُ أن لوليّه المطالبة والعفو، وكذا لو قذف الصبيَّ، فالوجهُ أنّ للأب المطالبة.
٦٩٦٧. الثّامن: إذا قال: يا لوطي، سئل فإن قال: أردتُ أنكّ من قوم لوط، فلا شيء عليه، وإن قال: أردتُ أنّك تعمل عملَ قوم لوط، فهو كقذف الزّنا، يجب به
[١] النهاية: ٧٢٤ .
[٢] أي قطع الإمام الفتنة بما يراه .