تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٠١ - المطلب الأوّل في القذف
نظرٌ، لاحتمال انفراد الأب بالزّنا أو الأُمّ، ولا يثبت الحدُّ مع الاحتمال، فلا يحدّ لأحدهما[١] .
ولو قال: ولدَتْك أُمُّك من الزّنا، فالاحتمالُ هنا أضعفُ، وكان قذفاً للأُمّ.
ولو قال: يا زوج الزانية، أو يا أخا الزّانية، أو يا أبا الزانية، أو يا ابن الزّانية، فالقذف هنا للمنسوب إليها لا للمواجه، فإن كان الولد كافراً، والأُمّ مسلمة، أو الأب، وجب الحدُّ لهما مع النسبة إليهما.
ولو قال للمسلم: يابن الزّانية، وكانت الأُمُّ كافرةً، أو أمةً، قال في النهاية يجب الحدّ لحرمة الولد[٢] والأشبهُ التعزيرُ.
٦٩٤٧. السّادس: لو قال: زنيت بفلان، أو لطت به، وجب عليه حدٌّ للمواجه، وفي المنسوب إليه إشكالٌ، قال الشيخ (رحمه الله): يجب، لأنّه فعلٌ واحدٌ متى كذب في أحدهما كذب في الآخر [٣]، ويحتمل العدمُ ومنعُ الوحدة، لأنّ موجب الحدّ في الفاعل الأثرُ وفي المنفعل التّأثّرُ، وهما متغايران، فلعلّ أحدهما كان مكرهاً.
٦٩٤٨. السّابع: لو قال لابن الملاعنة: يابن الزّانية، وجب الحدُّ، ولا يجب لو قال لابنُ المحدودة قبل التّوبة، أمّا لو قال بعد التّوبة، ثبت الحدّ .
٦٩٤٩. الثّامن: لو قال: يا ديوّث، أو يا كشخان، أو يا قرنان، أو يا قرطبان، وكان عارفاً بموضوع اللّفظة في عرف المستعملين [٤] وأنّها تفيد القذف،
[١] كذا في «ب»: ولكن في «أ»: فلا يحدّ لاحتمالهما بهما.
[٢] النهاية: ٧٢٥ .
[٣] النهاية: ٧٢٥ ; المبسوط: ٨ / ١٦ .
[٤] في «ب»: في عرف المستعمل .