تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٠٠ - المطلب الأوّل في القذف
٦٩٤٤. الثّالث: لو قال: زنى فرجُك، فهو قذفٌ، ولو قال لامرأته: زنيتُ بِكِ، فهو إقرارٌ وقذفٌ أما الإقرار فإن أكمله أربعاً حُدَّ وإلاّ عُزِّر، وأمّا القذف فيوجب الحدّ بأوّل مرّة وإن كان يحتمل غير القذف، لإمكان تفسيره بالإكراه، لكنّ الظّاهر القذف .
ولو قال لزوجته: يا زانية، فقالت: زنيتُ بك، فإن أرادَتْ زنا قبل النكاح، سقط حدُّ القذف عن الزّوج، ووجب عليها حدُّ القذف له وحدُّ الزّنا إن أقرّت أربعاً، وإن قالت: قصدت نفي الزّنا، قُبِلَ قولُها وحُدَّ الزّوجُ للقذف.
٦٩٤٥. الرابع: لو قال: يا زانية، فقالت: أنت أزنى منّي، فهو قاذفٌ، وفي طرفها احتمالٌ .
ولو قال للولد المنفيّ باللّعان: لَسْتَ من الملاعن، فهو قاذفٌ إن أراد تصديق الزّوج، وإن أراد النفيّ الشرعيّ، فليس بقاذف.
ولو قال للقرشيّ: لست من قريش، ثمّ قال: أردتُ أنّ واحدةً من أُمّهاته زَنَتْ، فليس بقاذف، لأنّه لم يعيّن تلك الواحدة، بل يجب به التّعزيرُ .
٦٩٤٦. الخامس: لو قال: زَنَتْ بك أُمُّك، أو يا بن الزانية، فهو قذفٌ للأُمّ، ولو قال: زنى بك أبوك، أو يا بن الزاني، فهو قذفٌ لأبيه.
ولو قال: يابن الزّانيين، فهو قذفٌ للأبوين.
ولو قال: وُلِدْتَ من الزّنا، قال الشيخ: يكون قذفاً للأُمّ [١] وفيه
[١] النهاية: ٧٢٣ .