تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٩١ - المقصد السّابع في حدّ الرّدة
كانت الأُمُّ مسلمةً، كانوا بحكمها، كما قلنا في الأب، وإن كانت مرتدّةً أو كافرةً، والحمل بعد ارتدادهما، فالاولادُ بحكمهما.
وهل يجوز استرقاقُهُمْ؟ تردّد الشيّخ، فتارةً جوّزه، لأنّهُمُ كَفَرَةٌ وُلِدوا بين كافرين [١] وتارةً مَنَعَ، لأنّ الأب لا يسترقّ للحرمة بالإسلام فكذا الولد .[٢]
٦٩١٩. الخامس: إذا وُلد للمرتدّ عن غير فطرة ولدٌ، وكان الحمل به حال ارتداد أبويه، فقد قلنا انّه كافرٌ، فإن قتله قاتل مسلم، لم يُقْتل به، أمّا لو وُلِد الولدُ حالَ إسلام الأب أو قبله، أو كانت الأُمُّ مُسلمةً، فإنّ الولد كالمسلم، فإن قتله مسلمٌ قبل وصفه الكفرَ، قُتِلَ به، سواء قتله قبل بلوغه أو بعده .
٦٩٢٠. السّادس: يحجر الحاكم على أموال المرتدّ عن غير فطرة، لئلاّ يتصرّفَ فيها بالإتلاف، فإن رجع فهو أحقّ بها، وإن التحق بدار الحرب، بقيت محفوظةً، أو بيع ما يخشى تلفُهُ، فإن رجع إلى الاسلام فهو أحقُّ بها، وإن مات انتقلت إلى ورثته المسلمين، ولا تقسّم بينهم ما دام الأبُ باقياً .
وهل يحصل الحجر بمجرّد الرّدة أو بضرب الحاكم؟ فيه نظرٌ.
٦٩٢١. السّابع: إذا تكرّر الارتدادُ عن غير فطرة، قال الشيخ (رحمه الله): يُقْتل في الرابعة، قال: وروى أصحابُنا أنّه يقتل في الثالثة.[٣]
[١] ذهب إليه الشيخ في الخلاف: ٥ / ٣٦٠، المسألة ١١ من كتاب المرتدّ ; والمبسوط: ٧ / ٢٨٦ .
[٢] واختاره الشيخ في المبسوط أيضاً: ٨ / ٧١ ـ كتاب قتال أهل الرّدة ـ ولا يخفى أنّ للشيخ قولاً ثالثاً في كتاب قتال أهل الرّدة من الخلاف: ٥ / ٥٠١، المسألة ١ .
[٣] المبسوط: ٨ / ٧٤، ويريد من الرواية إمّا صحيحة يونس (الوسائل: ١٨ / ٣١٣، الباب ٥ من أبواب مقدّمات الحدود، الحديث ١)، أو رواية جميل بن درّاج (الوسائل: ١٨ / ٥٤٧، الباب ٣ من أبواب حدّ المرتدّ، الحديث ٣) وتمام الحديث في التهذيب: ١٠ / ١٣٧ برقم ٥٤٤ .