تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٨٦ - المقصد السّادس في حدّ المحارب
نهرٌ كبيرٌ أو خندقٌ، أو حصنٌ، لا يقدرون على اقتحامه، لم يكن له رميهم، ولو لم يمكن إلاّ بقتالهم، فله قتالُهُمْ وقتلُهُمْ.
٦٩٠٩. السّابع عشر: للمرأة أن تدافع عن نفسها ومالها وفرجها، وكذا للغلام، ويجب عليهما الدّفاع عن الجماع، وأن لا يُمكِّنا غيرَهُما من الفعل بهما، فإن خافا على أنفسهما القتلَ، ولم يندفع الخصم إلاّ بالتمكين، ساغ لهما ذلك، وكان لهما قتله بعد ذلك.
٦٩١٠. الثّامن عشر: لو وجد مع زوجته أو مملوكته أو غلامه من ينال دون الجماع، فله دفعه، فإن امتنع فهو هدر.
ولو وجد رجلاً يزني بامرأته، فله قتلهما، ولو قتل رجلاًوادّعى أنّه وجده مع زوجته، فأنكر الوليّ، فالقولُ قولُ المنكر مع يمينه، والأقربُ الاكتفاء بالشاهدين، لأنّ البيّنة تشهد على وجوده مع المرأة لا على الزّنا.
ولو قتل رجلاً فادّعى الهجومَ على منزله وعدم التمكّن من دفعه إلاّ بالقتل، فعليه القود إلاّ مع البيّنة، فإن شهدت البيّنة أنّهم رأوا المقتولَ مُقْبِلاً إليه بسلاح مشهور فضربه هذا فقد هدر دمه، وإن شهدوا أنّه كان داخلاً دارَهُ ولم يذكروا سلاحاً، أو ذكروا سلاحاً غير مشهور لم يسقط القود بذلك.
ولو تجارح اثنان وادّعى كلٌّ منهما دفعَ صاحبِهِ عن نفسه، حلف كلٌّ منهما على إبطال دعوى صاحبه، وضمن ما جرحَهُ.
٦٩١١. التّاسع عشر: من اطّلع على قوم، فلهم زجرُهُ، فإن أصرّ كان لهم