تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٨٣ - المقصد السّادس في حدّ المحارب
٦٩٠٣. الحادي عشر: لو مات المحارب بعد أن قَتَلَ أُخذت الدّيةُ من تركته، وان قتل جماعةً اشتركوا في قتله، فإن قُتِلَ بأحدهم كان للآخرينَ الدّيةُ، ولو عفا الوليّ على مال، قُتِلَ حَدّاً، وأُخذت الدّيةُ من تركته إن اختار المحارِبُ الصلح عليها .
والجرح السّاري يوجب قتلاً متحتّماً[١] .
ومن استُحقّ يسارُه بالقصاص، ويمينُهُ بالسرقة، قدّم القصاص، ثمّ يُمهلُ حتّى يندمل، ثمّ يقطع للسّرقة، ولو اسْتُحِقَّ يمينُهُ للقصاص، ثمّ قَطَعَ الطّريقَ، قُطِعَتْ يمينُهُ للقصاص، وقُطِعَتْ رِجْلُه من غير مُهْلَة .
٦٩٠٤. الثّاني عشر: إذا اجتمعَتْ حدودٌ مختلفةٌ، كالقذف، والقطع، والقتل، بُدئ بالجلد، ثمّ القطع، ثمّ القتل، ولا يسقط ما دون القتل باستحقاق القتل، ولو أَخَّر مستحقُّ الطرف حقّه، استوفي الجلد، ثمّ قتل.
ولوكانت الحدودُ لله تعالى بُدئ بما لا يفوت معه الآخرُ.
٦٩٠٥. الثالث عشر: الخنّاق يُقْتل ويُسْتعاد منه ما أخذ.
ومن بَنَّجَ غيرَهُ أو أسكره بشيء احتال عليه، ثمّ أخذ مالَهُ، عُوقِبَ وأُدِّب، واستُعيد منه ما أخذه، وإن جنى البنج أ والإسكار عليه ضمن الجناية، ولا قطع عليه .
والمحتالُ على أموال النّاس بالمكر والخديعةِ وتزويرِ الكُتُبِ والرسائلِ
[١] والمراد أنّه إذا جرح قاطع الطريق جُرحاً سارياً منتهياً إلى قتل المجروح يحكم عليه بأنّه قاتل.