تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٧٥ - الفصل الخامس في اللواحق
ولو قال السارق: هو ملك شريكي[١] في السرقة، فلا قطع، وإن أنكر شريكه، ويقطع المنكر.
ولو قال العبدُ السارقُ: هو ملك سيّدي فلا قطع، وإن كذّبه السيّد.
ولو أخرج المالَ وأعاده إلى الحرز قيل: لا يسقط القطع، لوجود السبب[٢] وفيه نظرٌ من حيث إنّ القطع موقوفٌ على المرافعة، فإذا دفعه إلى صاحبه لم يبق له مطالبة.
ولو سرق مالاً فملكه قبل المرافعة، سقط الحدّ، ولو ملكه بعدها لم يسقط، أمّا لو أقرّ المسروق منه انّ العين كانت ملكاً للسّارق، أو قامت له به بيّنةٌ، أو أنّ له فيه شبهة، أو أنّ المالك أذن له في أخذها لم يقطع، ولو أقرّ له بالعين سقط، لأنّ إقراره يدلّ على تقدّم ملكه.
ولو أخرجها وقيمتُها النصابُ، فلم يقطع حتّى نقصت قيمتُها، قُطِع.
٦٨٨٤. السّابع: يجب على السارق ردُّ العينِ، وإن تلفَتْ وجب عليها المثلُ أو القيمةُ إن لم يكن لها مثلٌ، أو كان وتعذّر، وإن نقصت فعليه أرش النّقصانِ، ولو مات صاحبُها دُفِعَتْ إلى ورثته، وإن لم يكن وارثٌ فإلى الإمام.
ولا يسقط الغرم بالقطع، وكذا لا يسقط القطع بالغرم، سواء كان السّارق موسراً أو مُعْسِراً ولو سرق مرّات كثيرة وقطع، غرم الجميع والأخيرة أيضاً [٣] .
[١] في «ب»: ملك شريك .
[٢] ذهب إليه الشيخ في المبسوط: ٨ / ٢٩ .
[٣] ردٌّ على أبي حنيفة حيث قال: لو سرق مرّات ثمّ قطع، يغرم الكلّ إلاّ الأخيرة. لاحظ المغني لابن قدامة: ١٠ / ٢٧٩ .