تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٤٧ - المقصد الرابع في حدّ المسكر والفقاع
٦٨٢٨. الثّالث عشر: لو شرب المسكرَ في شهر رمضان، أو موضع شريف أو زمان شريف، أُقيم عليه الحدُّ، وأُدِّب بعد ذلك بما يراه الإمام .
٦٨٢٩. الرابع عشر: من قتله الحدُّ أو التعزيرُ فلا دية له، ولا كفّارة في قتله، وقال الشيخ (رحمه الله)في المبسوط: الّذي يقتضيه مذهبنا أنّه تجب الدّية في بيت المال[١] وليس بجيّد.
ولو مات المحدودُ بالحدّ فبان فسقُ الشاهدين، كانت الدية على بيت المال، لأنّه من خطأ الحاكم [٢] .
ولو أنفذ الحاكم إلى امرأة حامل لإقامة حدٍّ، فأجهضت [٣] فزعاً منه، فخرج الجنين ميّتاً، فعلى الحاكم الضمانُ، ومحلّ الضمان قال الشيخ (رحمه الله): في بيت المال لانّه من خطاء الحاكم [٤] وقال ابن إدريس : يكون على عاقلة الإمام، والكفّارة في ماله، واستدلّ على ذلك بقضيّة عمر بن الخطّاب حيث بعث إلى امرأة فأجهضت، وأشكل عليه الحال، فأفتاه أمير المؤمنين (عليه السلام)بوجوب الدية على العاقلة .[٥] والأوّل أقوى، لأنّ عمر ليس حاكماً عنده (عليه السلام)في نفس الأمر.
ولو أمر الحاكم بضرب المحدود زيادةً على الحدّ فمات، فإن كان الحدّادُ جاهلاً، فعلى الحاكم نصفُ الدّية في ماله، لأنّه شبيه العمد، وإن كان سهواً،
[١] المبسوط: ٨ / ٦٣ .
[٢] في «ب»: لأنّه من خطاء الحكّام .
[٣] أي أسقطت ما في بطنها .
[٤] المبسوط: ٨ / ٦٤ .
[٥] السرائر: ٣ / ٤٨٠، ولاحظ الوسائل: ١٩ / ٢٠٠، الباب ٣٠ من أبواب موجبات الضمان، الحديث ١ و ٢ .