تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣١٩ - الفصل الثالث في الحد
وكلّ حدّين اجتمعا ويفوت أحدهما بالآخر، فإنّه يبدأ أوّلاً بما لا يفوت معه الآخر.
٦٧٧٤. الثّامن: يجلد الزاني مجرّداً من ثيابه، وقال الشيخ (رحمه الله): يجلد على الحال الّتي وُجِدَ عليها قائماً أشدّ الضرب [١] وروي متوسّطاً[٢]والأوّلُ أقوى، لقوله تعالى ((وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهمِا رَأفَةٌ في دينِ اللهِ))[٣] ويفرّق الجلد على جسده ويتّقى وجهه ورأسه وفرجه، أمّا المرأة فإنّها تُضْرب جالسةً قدرُ بِطَتْ عليها ثيابها.
٦٧٧٥. التاسع: يدفن المرجومُ إلى حقويه والمرأةُ إلى صدرها، ويرجم بالحجار الصّغار، لئلاّ يتلف سريعاً، من ورائه، ويتقّى وجهه إلى أن يموت، ثمّ يدفن المرجوم بعد الصلاة عليه، ويؤمر قبل رجمه بالاغتسال.
٦٧٧٦. العاشر: لو فرّ الرجل أو المرأة من الحفيرة، فإن ثبت الزنا بالبيّنة أُعيد، وإن ثبت بالإقرار فقولان:
أحدهما أنّه لا يعاد مطلقاً، وهو اختيار المفيد[٤] .
والثاني أنّه لا يعاد إن أصابه شيءٌ من الحجارة، وإن لم يصبه الحجر أُعيد، اختاره الشيخ . [٥] ولو فرّ من يجب عليه الجلد أُعيد مطلقاً.
٦٧٧٧. الحادي عشر: الزنا إن ثبت بالشهود كان أوّل من رجمه الشهود وجوباً،
[١] النهاية: ٧٠٠ .
[٢] الوسائل: ١٨ / ٣٧٠، الباب ١١ من أبواب حدّ الزّنا، الحديث ٦ .
[٣] النور: ٢. وفي النسختين: (ولا تأخذكم بهما رأفةٌ) .
[٤] المقنعة: ٧٧٥ .
[٥] النهاية: ٧٠٠ .