تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣١٨ - الفصل الثالث في الحد
محصنين إجماعاً يبدأ بالجلد أوّلاً ثمّ الرّجم، والجلد مائة جلدة، ولو كان أحدهما محصناً اختُصَّ بالحدّين، وجلد الآخر خاصّةً، وروي أنّ من يجب عليه الحدّان، يجلد مائة ثم يترك حتّى يبرأ جلده، ثمّ يرجم.[١]
٦٧٧٠. الرابع: إنّما يجب الرّجم على المحصن بشرط أن يزني ببالغة عاقلة، فلو زنى البالغُ المحصنُ بالصبيّة غير البالغة أو بالمجنونة، لم يجب الرّجم، سواء كان شابّاً أو شيخاً، بل يجلد مائة، أمّا المرأة المحصنة فإذا زنى بها الصبيّ، فإنّه يجب عليها الجلد خاصّةً دون الرّجم، ولو زنى المجنون بها وجب عليها الحدّ تامّاً، وفي ثبوته في طرف المجنون قولان، أقربُهُما السقوطُ.
٦٧٧١. الخامس: الجلد خاصّةً يجب على الزاني غير المحصن إذا لم يكن قد أملك، سواء كان شابّاً أو شيخاً، وكذا المرأة، وقيل: يجب على الرّجل الجلد والتغريب وجزُّ الشعر[٢] والمشهورُ الأوّلُ.
٦٧٧٢. السّادس: الجلد والتغريب والجزّ يجب على البكر الحّر الذّكر غير المحصن، والمراد بالبكر هو الّذي أَمْلَكَ ولم يدخل، فإنّه يجب عليه جلد مائة ويُجَزّ رأسُهُ ويُغَرَّبُ عن مصره إلى غيره سنةً، ولا جزّ على المرأة ولا تغريب، بل تجلد مائةً لا غير، والمملوك لا جزّ عليه ولا تغريب أيضاً، بل يجلد خمسين.
٦٧٧٣. السّابع: إذا اجتمع الجلد والرّجم بُدئ بالجلد ثمّ الرّجم، وفي تركه حتّى يبرأ جلده قولان نشآ من قصد الإتلاف وتأكيد الزّجر.
[١] لاحظ الوسائل: ١٨ / ٣٢٢، الباب ١٣ من أبواب مقدّمات الحدود، الحديث ٦، ولاحظ النهاية للشيخ الطوسي: ٦٩٩ .
[٢] ذهب إليه المحقق في الشرائع: ٤ / ١٥٥ .