تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣١٥ - القسم الثّاني الإقرار
وفي التقبيل، والمضاجعة في إزار واحد، والمعانقة، التعزيرُ.
٦٧٦٣. التّاسع: يستحبّ للحاكم التعريضُ بالرّجوع للمقرّ بالزنا إذا تَمَّ والوقوف عن إتمامه إذا لم يتمّ ، فإن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)أعرض عن ماعز حين أقرّ عنده، ثمّ جاءه من الناحية الأُخرى فأعرض عنه، حتّى تمّم إقراره أربعاً، ثمّ قال: «لعلّك قبّلتَ، لعلّك لمستَ»[١] وقال للّذي أقرّ بالسرقة عنده: «ما إخالُك فعلتَ»[٢].
ويكره لمن علم حاله أن يحثّه على الإقرار فقد رُوي أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)قال لهزال وقد كان قال لماعز: بادر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل أن ينزل فيك قرآنٌ: «ألا سترته بثوبك كان خيراً لك» .[٣]
٦٧٦٤. العاشر: تُقبل شهادةُ الأربعة على الزّاني والزانية، ولا يفتقر في ذلك إلى زيادة، وكذا تُقبل شهادةُ الأربعة على أكثر من اثنين .
ولا يشترط حضورُ الشهود عند إقامة الحدّ، فإن ماتوا أو غابُوا لا فراراً أقيم الحدّ.
ويجب على الشهود الحضور موضع الرجّم، لوجوب بدأتهم به، خلافاً للشيخ (رحمه الله) .[٤]
٦٧٦٥. الحادي عشر: لو شهد أربعةٌ والزوجُ أحدُهُمْ، فيه روايتان: إحداهما
[١] العزيز شرح الوجيز للرافعي: ١١ / ١٥١ .
[٢] سنن ابن ماجة: ٢ / ٨٦٦ برقم ٢٥٩٧ .
[٣] سنن أبي داود: ٤ / ١٣٤ ـ باب في الستر على أهل الحدود ـ برقم ٤٣٧٧; الحاوي الكبير:
١٣ / ٢١١ .
[٤] الخلاف: ٥ / ٣٧٦، المسألة ١٤ من كتاب الحدود .