تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣١١ - القسم الأوّل البيّنة
لم تكمل شهودُ الزنا، وجب عليهم الحدّ، وكذا لو كملوا أربعة غير مرضيّين كالعميان والفسّاق .
ولو رجع واحدٌ منهم عن الشهادة حُدَّ خاصّةً، ولا يجب على الثلاثة، ولو رجعوا أجمع حُدّوا .
٦٧٥١. التّاسع: لو شهد أربعةٌ بالزنا قبلاً، فادّعتِ البكارةَ، وشهد لها أربع نسوة بها، سقط عنها الحدُّ، وفي حدّ الشهود قولان: الأقربُ السقوطُ، لكمال النصاب مع احتمال صدقهم، لإمكان عود البكارة بعد الوطء، وكان ذلك شبهةً، ولو شهدن بأنّها رتقاء، أو ثبت أنّ الرّجلَ مجبوبٌ، فالأقربُ ثبوتُ الحدّ عليهم للعلم بكذبهم [١] .
٦٧٥٢. العاشر: لو شهد أربعةٌ على رجل بالزنا بامرأة، وشهد أربعةٌ أُخرى على الشهود أنّهم الّذين زنوا بها، فالأقرب ثبوتُ الحدّ على الأوّلين، للزّنا والقذف.
لو شهدوا بالزّنا دبراً لم يُقبل أقلّ من أربعة، ولا يكفي فيه اثنان، أمّا ما ليس بوطء في الفرجين ـ كما لو شهدوا بالتّفخيذ وشبهه ممّا يوجب التعزير ـ فإنّه يكفي فيه شاهدان .
٦٧٥٣. الحادي عشر: يجب على الحاكم إقامةُ حدودِ الله تعالى بعلمه، أمّا حقوقُ النّاس فتقف إقامَتُها على المطالبة، حدّاً كان أو تعزيراً، ويحكم بعلمه فيها أيضاً .
[١] كذا في «أ» ولكن في «ب»: «فالأقرب ثبوت الحدّ على الأولين للزنا والقذف عليهم للعلم بكذبهم» والصحيح ما في المتن .