تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٩٢ - الفصل السّابع في الرجوع
أجمع، ضمنوا له أجمع، لأن القتل حصل بمجموع الشهادتين، فيجب الغرم على الجميع، كما لو شهدوا أجمع بالزنا، وهل يُوَزَّعُ على عدد الرّؤوس، أو يكون على شهود الزنا النصف، وعلى شهود الإحصان النصف؟ فيه احتمال، لأنّهما حزبان فلكلّ حزب نصفٌ، ويحتمل سقوط الضّمان عن شهود الإحصان، لأنّهم شهدوا بالشّرط دون السبّب، والسّبب للقتل [١] إنّما هو الزّنا، فيضمن شهودُهُ خاصّةً .
ولو شهد أربعةٌ بالزنا واثنان منهم بالإحصان، ثمّ رجعوا بعد الرّجم عن الشهادتين، فإن قلنا بالتشريك بين شهود الزنا والإحصان، يحتمل أن يكون على شاهدي الإحصان الثلثان، ثلثٌ بشهادة الزنا، وثلثٌ بالإحصان وعلى الآخرين الثلث على التقدير الأوّل، وعلى الثاني يجب على شاهدي الإحصان نصف الدية بشهادة الإحصان لأنّهما حزبٌ وربعٌ بشهادة الزنا، وعلى الآخرين ربعٌ آخر، ويحتمل وجوبُ نصف الديّة على شاهدي الإحصان بالشهادتين معاً، والنّصف على الآخرين بشهادة الزنا، لأنّ الدّية تقسّط على عدد الرّؤوس لا على قدر الجناية، كما لو جرحه واحدٌ جرحاً وآخر جرحين وسرى الجميع .
٦٧١٤. الثاني عشر: لو شهدا بالسّرقة فقطع المشهودُ عليه، ثمّ رجعا، فإن قالا: أوهمنا، غرما دية اليد، وإن قالا: تعمَّدْنا، فللوليّ قطعُهُما ورَدُّ دية يد عليهما، وقطعُ يدِ واحد ويرّد الآخر نصفَ دية اليد على المقطوع .
ولو قالا: أوهمنا وأتيا بآخر وقالا: إنّ السّارق هذا، غرما دية يد الأوّل، ولم يُقْبل قولُهما على الثاني، لعدم ضبطهما.
[١] في «ب»: «لأنّهم شهدوا بالشرط دون السبب للقتل» والصحيح ما في المتن .