تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٧٧ - الفصل الخامس في اللواحق
قتله يوم الجمعة، فإنّ التعارض متحقّقٌ، كما شهد أحدهما أنّه أقرّ عنده أنّه غصبه ثوباً، وشهد الآخر أنّه أقرّ عنده أنّه غصبه ديناراً، وكذا لو شهد أحدهما بالقذف غدوةً، والآخر عشيّةً، أو بالقتل كذلك، لم يحكم بشهادتهما، لأنّها شهادةٌ على فعلين .
٦٦٨٤. الثّامن عشر: لو شهد أحدهما بالإقرار بألف، والآخر بألفين، ثبت الألفُ بهما، والآخر بانضمام اليمين، ولو شهد بكلّ واحد شاهدان، ثبت الألفُ بشهادة الجميع، والألف الآخر بشهادة اثنين وكذا لو شهد أحدهما أنّه سرق ثوباً قيمتُهُ دينارٌ، وشهد الآخر أنّه سرقه وقيمتُهُ ديناران، ثبت الدينار بشهادتهما، والآخر بالشاهد واليمين، ولو شهد بكلّ صُورة شاهدان، ثبت الدّينار بشهادة الجميع، والآخر بشاهدين [١].
٦٦٨٥. التاسع عشر: لو شهد أحدهما أنّه أقرّ بالعربيّة، والآخر أنّه أقرّ بالعجميّة، قُبِلَ، لأنّه إخبارٌ عن شيء واحد، وكذا لو شهد احدهما أنّه أقرّ بدينار يوم الخميس بدمشق، وأقرّ الآخر أنّه أقرّ به يوم الجمعة بمصر، قُبِلَ، وكذا لو شهد أحدهما أنّه أقرّ أنّه قتله أو غصبه كذا يوم الخميس بمصر، وشهد الآخر أنّه أقرّ أنّه قتله أو غصبه كذا يوم الجمعة بدمشق، قُبِلَ، لأنّ المقرّ به واحدٌ وقد شهد اثنان بالإقرار به ، فكملت شهادتهما، كما لو كان الإقرار بهما واحداً، فإنّ جمع الشّهود لسماع الشهادة متعذّرٌ، بخلاف ما لو كان الإقرار بفعلين مختلفين، مثل أن يقول أحدهما: أشهد أنّه أقرّ أنّه قتله يوم الخميس، وقال الآخر: أشهد أنّه أقرّ أنّه قتله يوم الجمعة، أو قال أحدهما: أشهد أنّه أقرّ أنّه قذفه بالعربيّة، وقال الآخر:
[١] في «ب»: «بالشاهدين» وفي الشرائع: ٤ / ١٤٢ «والآخر بشهادة الشاهدين بهما» .