تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٤٦ - المطلب الرابع العدالة
٦٦١٧. الثالث : لا يشترط عدم الفسّاق من المسلمين، فلو وجد فُسّاق المسلمين وشهدوا، لم تُقْبل، ولو شهد أهلُ الذمّة قُبِلت، ويشترط في أهل الذمّة الصلاح في مذهبهم، لأنّ فاسق المسلمين غيرُ مقبول، فالأولى منع فاسق غيرهم.
٦٦١٨. الرابع: الأقربُ إحلاف الشاهدين من أهل الذمّة بعد العصر أنّهما ما خانا ولا كتما، ولا اشتريا به ثمناً، ولو كان ذا قربى، ولا نكتم شهادة الله إنّا إذاً لمن الآثمين، على ما تضمّنته الآية [١] ولم أقف فيه لعلمائنا على قول .
٦٦١٩. الخامس: يثبت الإيمان بمعرفة الحاكم، أو قيام البيّنة، أو الإقرار .
٦٦٢٠. السّادس: لا تقبل شهادة المخالف للحقّ من أيّ فِرَق الإسلام كان، سواء صار إلى ما اعتقده بشبهة أو لا، وإنّما تُقبل شهادةُ المؤمن خاصّةً .
المطلب الرابع: العدالة
وفيه ثلاثة عشر بحثاً:
٦٦٢١. الأوّل : العدالة شرطٌ في قبول الشهادة، فلا تقبل شهادةُ الفاسق إجماعاً، قال الله تعالى: ((إنْ جائَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَاً فتَبَيَّنوا))[٢] .
والعدالة كيفيّةٌ راسخة في النفس تبعث على ملازمة التّقوى والمروّة،
[١] النساء: ١٠٦ .
[٢] الحجرات: ٦ .